قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
وهُوَ ابنُ آزَرَ فَجاؤوا بِهِ إلى نُمرودَ .
فَقالَ نُمرودُ لآِزَرَ : خُنتَني وكَتَمتَ هذَا الوَلَدَ عَنّي .
فَقالَ : أيُّهَا المَلِكُ هذا عَمَلُ امِّهِ وذَكَرَت أنّي أتَقَوَّمُ بِحُجَّتِهِ ، فَدَعا نُمرودُ امَّ إبراهيمَ ، فَقالَ : ما حَمَلَكِ عَلى أن كَتَمتِني أمرَ هذَا الغُلامِ حَتّى فَعَلَ بِآلِهَتِنا ما فَعَلَ .
فَقالَت : أيُّهَا المَلِكُ نَظَراً مِنّي لِرَعِيَّتِكَ .
قالَ : وكَيفَ ذلِكَ .
قالَت : رَأَيتُكَ تَقتُلُ أولادَ رَعِيَّتِكَ ، فَكانَ يَذهَبُ النَّسلُ ! فَقُلتُ :
إن كانَ هذَا ، الَّذي تَطلُبُهُ دَفَعتُهُ إلَيكَ لِتَقتُلَهُ وتَكُفَّ عَن قَتلِ أولادِ النّاسِ وإن لَم يَكُن ذلِكَ بَقِيَ لَنا وَلَدُنا وقَد ظَفِرتَ بِهِ فَشَأنَكَ فَكُفَّ عَن أولادِ النّاسِ فَصَوَّبَ رَأيَها ، ثُمَّ قالَ لإِبراهيمَ عليه السلام : مَن فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا يا إبراهيمُ ؟
قالَ إبراهيمُ :
« فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
.
فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : وَاللَّهِ ما فَعَلَهُ كَبيرُهُم ، وما كَذَبَ إبراهيمُ فَقيلَ وكَيفَ ذلِكَ ؟
قالَ : إنَّما قالَ فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذا إن نَطَقَ ، وإن لَم يَنطِق فَلَم يَفعَل كَبيرُهُم هذا شَيئاً . « 1 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 71 .