تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
*
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
*
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
*
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
*
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
*
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
*
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
*
قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
*
قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
*
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
*
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ
*
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
*
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ
*
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
. « 1 » الحديث 503 . تفسير القمّي : فَلَمّا نَهاهُم إبراهيمُ عليه السلام وَاحتَجَّ عَلَيهِم في عِبادَتِهِمُ الأَصنامَ فَلَم يَنتَهوا فَحَضَرَ عيدٌ لَهُم ، فَخَرَجَ نُمرودُ وجَميعُ أهلِ مَملَكَتِهِ إلى عيدٍ لَهُم وكَرِهَ أن يَخرُجَ إبراهيمُ مَعَهُ فَوَكَلَهُ بِبَيتِ الأَصنامِ فَلَمّا ذَهَبوا عَمَدَ إبراهيمُ إلى طَعامٍ فَأَدخَلَهُ بَيتَ أصنامِهِم فَكانَ يَدنو مِن صَنَمٍ صَنَمٍ ، ويَقولُ لَهُ : كُل وتَكَلَّم فَإِذا لَم يُجِبهُ أخَذَ القَدومَ فَكَسَرَ يَدَهُ ورِجلَهُ حَتّى فَعَلَ ذلِكَ بِجَميعِ الأَصنامِ ، ثُمَّ عَلَّقَ القَدومَ في عُنُقِ الكَبيرِ مِنهُمُ الَّذي كان فِي الصَّدرِ فَلَمّا رَجَعَ المَلِكُ ومَن مَعَهُ مِنَ العيدِ نَظَروا إلَى الأَصنامِ مُكَسَّرَةً ، فَقالوا :
« مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ *
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 51 - 67 .