8 / 4 : في رِثاءِ أخيهِ الحَسَنِ لَمّا وَضَعَهُ في لَحدِهِ
أأدهُنُ رَأسي أم تَطيبُ مَجالِسي « 1 » * ورَأسُكَ مَعفورٌ « 2 » وأنتَ سَليبُ
أوَ استَمتِعُ الدُّنيا لِشَيءٍ احِبُّهُ * ألا كُلُّ ما أدنى إلَيكَ حَبيبُ
فَلازِلتُ أبكي ما تَغَنَّت حَمامَةٌ * عَلَيكَ وما هَبَّت صَباً « 3 » وجَنوبُ
وما هَمَلَت عَيني مِنَ الدَّمعِ قَطرَةً * ومَا اخضَرَّ في دَوحِ الحِجازِ قَضيبُ
بُكائي طَويلٌ وَالدُّموعُ غَزيرَةٌ * وأنتَ بَعيدٌ وَالمَزارُ قَريبُ
غَريبٌ وأطرافُ البُيوتِ تَحوطُهُ * ألا كُلُّ مَن تَحتَ التُّرابِ غَريبُ
ولا يَفرَحُ الباقي خِلافَ الَّذي مَضى * وكُلُّ فَتىً لِلمَوتِ فيهِ نَصيبُ
فَلَيسَ حَريباً « 4 » مَن اصيبَ بِمالِهِ * ولكِنَّ مَن وارى أخاهُ حَريبُ
نَسيبُكَ مَن أمسى يُناجيكَ طَرفُهُ * ولَيسَ لِمَن تَحتَ التُّرابِ نَسيبُ « 5 » .
8 / 5 : في فَضائِلِ أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ
أنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي * طالِبٍ البَدرُ بِأَرضِ العَرَبِ
هامش
( 1 ) . في بعض المصادر : « أطيب محاسني » بدل « تطيب مجالسي » .
( 2 ) . المعفور : المترّب المعفّر بالتراب ( النهاية : ج 3 ص 261 « عفر » ) .
( 3 ) . الصَّبا : الريح تهبّ من مطلع الشمس ( المصباح المنير : ص 332 « صبي » ) .
( 4 ) . الحَرَبُ : نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له ( النهاية : ج 1 ص 358 « حرب » ) .
( 5 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 45 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 160 ح 29 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 142 نحوه .