الباب الثّامِنُ : الحكم المنظومة
دراسة حول أشعار الإمام الحسين عليه السلام والديوان المنسوب إليه
لِفنّ الشعر دور كبير واستثنائي في نقل المفاهيم ، وترويج الثقافة ، وخلق الملاحم ، وتخليد الأحداث . ولهذا السبب يتمتّع الشعر بمكانة مرموقة بين المعارف البشرية ، وكسائر الفنون يمكنه أن يُسخّر للقيم الإلهية والإنسانية ، كما يمكن استخدامه ضدّها .
وكان الشعر في زمن البعثة النبوية من أهمّ السبل في إضلال الناس وإبعادهم عن الحقيقة ، لذا ذمّ القرآن الكريم شعراء ذلك العهد وأتباعهم حيث قال :
« وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ »
. « 1 » وممّا لاشكّ فيه أنّ الخصائص المذكورة في هذه الآيات ، تختصّ بالشعراء الّذين يستخدمون فنّ الشعر في نشر الانحطاط والسقوط . ولهذا يستثني القرآن الكريم الشعراء الرساليّين مباشرة بالآيات التالية :
هامش
( 1 ) . الشعراء : 224 - 226 .