عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ : اللَّهُمَّ إن كانَ هذا مِن سَخَطٍ مِنكَ عَلَينا فَاشدُد حَتّى تَرضى .
فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ : ما هذا يَرحَمُكَ اللَّهُ ؟ !
ثُمَّ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ عَن فاطِمَةَ الصُّغرى ، عَن أبيها [ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام ] ، عَن جَدَّتِها فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، قالَت : قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « يُدفَنُ مِن وُلدي سَبعَةٌ بِشاطِئِ الفُراتِ ؛ لَم يَسبِقهُمُ الأَوَّلونَ ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ » . فَقُلتُ : نَحنُ ثَمانِيَةٌ !
قالَ : فَلَمّا فَتَحُوا البابَ وَجَدوهُم مَوتى ، وأصابوني وبي رَمَقٌ ، وسَقَوني ماءً وأخرَجوني ، فَعِشتُ . « 1 »
7 / 43 : لا شَفاعَةَ فِي الحَدِّ
753 . دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ أخَذَ رَجُلًا مِن بَني أسَدٍ في حَدٍّ وَجَبَ عَلَيهِ لِيُقيمَهُ عَلَيهِ ، فَذَهَبَ بَنو أسَدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَستَشفِعونَ بِهِ ، فَأَبى عَلَيهِم .
فَانطَلَقوا إلى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلوهُ ، فَقالَ : لا تَسأَلُونّي شَيئاً أملِكُهُ إلّاأعطَيتُكُموهُ .
فَخَرَجوا مَسرورينَ ، فَمَرّوا بِالحُسَينِ عليه السلام فَأَخبَروهُ بِما قالَ ، فَقالَ : إن كانَ لَكُم بِصاحِبِكُم حاجَةٌ فَانصَرِفوا ، فَلَعَلَّ أمرَهُ قَد قَضى !
فَانصَرَفوا إلَيهِ فَوَجَدوهُ قَد أقامَ عَلَيهِ الحَدَّ ، قالوا : ألَم تَعِدنا يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
قالَ : لَقَد وَعَدتُكُم بِما أملِكُهُ ، وهذا شَيءٌ للَّهِ لَستُ أملِكُهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 177 ؛ دلائل الإمامة : ص 72 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 302 .
يشير هذان الحديثان إلى ما تعرّض له مجموعة من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، من الاعتقال والسجن ، وذلك بعد الثورة التي قادها أبناء عبد اللَّه المحض بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام والذي كانت امّه فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام .
( 2 ) . دعائم الإسلام : ج 2 ص 443 ح 1547 .