تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
« 1 » ولأجل ألّايُجحف حقّ الشعراء ، يميّز اللَّه سبحانه وتعالى هؤلاء عن غيرهم بذكر هذا الاستثناء ، ويعرفهم للمجتمع المسلم بأربعة خصائص : 1 . الإيمان . 2 . العمل الصالح . 3 . الإكثار من ذكر اللَّه تعالى . 4 . التصدي للظلم واستخدام الشعر في ردعه . وقد اعتبر الرسول صلى الله عليه وآله هؤلاء الشعراء مجاهدين في سبيل اللَّه . فحينما نزلت الآية 79 من سورة الشعراء ، أتى حَسّان بن ثابت وعدد آخر من الشعراء المسلمين الرسول صلى الله عليه وآله وسألوه عن قول الشعر ، فأجابهم النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بِسَيفِهِ ولِسانِهِ ، والّذي نَفسي بيدِهِ لَكأنَّ ما تَرمونَهُم بِهِ يَنضِحُ النَّبلَ . « 2 » وهكذا كان الرسول صلى الله عليه وآله يؤكّد استخدام فنّ الشعر في ساحات الجهاد ، وكان يوصي بتسخير هذا الفنّ لنشر الحكمة في المجتمع وترسيخها : إنّ مِنَ الشِّعرِ لَحِكمَةً . « 3 » كما أوصى الإمام الصادق عليه السلام أصحابه :
هامش
( 1 ) . الشعراء : 227 . ( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 10 ص 335 ح 27244 عن كعب بن مالك . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 379 ح 5805 ؛ سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1235 ح 3755 عن ابيّ بن كعب .