أربَعٍ : إمّا لِمَهانَةٍ يَجِدُها في نَفسِهِ تَحُثُّهُ عَلَى الضَّراعَةِ إلى تَصديقِ النّاسِ إيّاهُ ، وإمّا لِعَيٍّ فِي المَنطِقِ فَيَتَّخِذُ الأَيمان حَشواً وصِلَةً لِكَلامِهِ ، وإمّا لِتُهمَةٍ عَرَفَها مِنَ النّاسِ لَهُ فَيَرى أنَّهُم لا يَقبَلونَ قَولَهُ إلّابِاليَمينِ ، وإمّا لِإِرسالِهِ لِسانَهُ مِن غَيرِ تَثبيتٍ . « 1 »
8 / 7 : المُماراةُ
637 . منية المريد عن الإمام الحسين عليه السلام - لِرَجُلٍ قالَ لَهُ : اجلِس حَتّى نَتَناظَرَ فِي الدّينِ - : يا هذا ، أنَا بَصيرٌ بِديني ، مَكشوفٌ عَلَيَّ هُدايَ ، فَإِن كُنتَ جاهِلًا بِدينِكَ فَاذهَب فَاطلُبهُ ، ما لي ولِلمُماراةِ « 2 » ! وإنَّ الشَّيطانَ لَيُوَسوِسُ لِلرَّجُلِ ويُناجيهِ ويَقولُ : ناظِرِ النّاسَ لِئَلّا يَظُنّوا بِكَ العَجزَ وَالجَهلَ . « 3 »
638 . كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السلام - مِمّا قالَهُ يَوماً لِابنِ عَبّاسٍ - : يَابنَ عَبّاسٍ . . . لا تُمارِيَنَّ حَليماً ولا سَفيهاً ؛ فَإِنَّ الحَليم يَقليكَ « 4 » ، وَالسَّفيهَ يُرديكَ . « 5 »
8 / 8 : رَدُّ السّائِلِ
639 . كشف الغمّة عن الإمام الحسين عليه السلام : صاحِبُ الحاجَةِ لَم يُكرِم وَجهَهُ عَن سُؤالِكَ ، فَأَكرِم وَجهَكَ عَن رَدِّهِ . « 6 »
هامش
( 1 ) . تنبيه الخواطر : ج 2 ص 110 ، معدن الجواهر : ص 42 .
( 2 ) . المُماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة ، ويقال للمناظرة : مُماراة ( النهاية : ج 4 ص 322 « مرا » ) .
( 3 ) . منية المريد : ص 171 ، مصباح الشريعة : 269 - 272 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 135 ح 32 .
( 4 ) . القِلى : شدّة البُغض ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 683 « قلى » ) .
( 5 ) . كنز الفوائد : ج 2 ص 32 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 127 ح 10 وراجع : الكافي : ج 2 ص 301 ح 4 وتحف العقول : ص 379 والاختصاص : ص 231 .
( 6 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 244 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 196 ح 9 .