آوَيتَني .
اللَّهُمَّ وإنّي مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ عائِذٌ بِكَ ، لائِذٌ بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، راضٍ بِحُكمِكَ الَّذي سُقتَهُ إلَيَّ في عِلمِكَ ، جارٍ بِحَيثُ أجرَيتَني ، قاصِدٌ ما أمَّمتَني ، غَيرُ ضَنينٍ بِنَفسي فيما يُرضيكَ عَنّي إذ بِهِ قَد رَضَّيتَني ، ولا قاصِرٍ بِجُهدي عَمّا إلَيهِ نَدَبتَني « 1 » ، مُسارِعٌ لِما عَرَّفتَني ، شارِعٌ فيما أشرَعتَني ، مُستَبصِرٌ فيما بَصَّرتَني ، مُراعٍ ما أرعَيتَني ، فَلا تُخلِني مِن رِعايَتِكَ ، ولا تُخرِجني مِن عِنايَتِكَ ، ولا تُقعِدني عَن حَولِكَ ، ولا تُخرِجني « 2 » عَن مَقصَدٍ أنالُ بِهِ إرادَتَكَ ، وَاجعَل عَلَى البَصيرَةِ مَدرَجَتي « 3 » ، وعَلَى الهِدايَةِ مَحَجَّتي « 4 » ، وعَلَى الرَّشادِ مَسلَكي ، حَتّى تُنيلَني وتُنيلَ بي امنِيَّتي ، وتُحِلَّ بي عَلى ما بِهِ أرَدتَني ، ولَهُ خَلَقتَني ، وإلَيهِ آوَيتَ بي « 5 » ، وأعِذ أولِياءَكَ مِنَ الافتِتانِ بي ، وفَتِّنهُم بِرَحمَتِكَ لِرَحمَتِكَ في نِعمَتِكَ تَفتينَ الاجتِباءِ وَالاستِخلاصِ بِسُلوكِ طَريقَتي ، وَاتِّباعِ مَنهَجي ، وألحِقني بِالصّالِحينَ مِن آبائي وذَوي رَحِمي . « 6 »
10 / 11 : دُعاؤُهُ فِي الوَترِ
403 . الطبقات الكبرى عن محمّد بن أبي محمّد البصري : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَقولُ في وِترِهِ :
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ولا تُرى ، وأنتَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، وإنَّ لَكَ الآخِرَةَ والأولى ، وإنّا نَعوذُ بِكَ مِن أن نَذِلَّ ونَخزى . « 7 »
هامش
( 1 ) . نَدَبَهُ إلى الأمرِ : دعاهُ وحثَّهُ ( القاموس المحيط : ج 1 ص 131 « ندب » ) .
( 2 ) . في المصدر : « تحرجني » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . دَرَجَ : مشى قليلًا في أوّل ما يمشي ( المصباح المنير : ص 191 « درج » ) .
( 4 ) . المَحَجَّةُ : جادّة الطريق ( الصحاح : ج 1 ص 304 « حجج » ) .
( 5 ) . في بحار الأنوار : « آويتني » .
( 6 ) . مهج الدعوات : ص 68 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 214 ح 1 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 409 ح 383 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 113 ح 2 وج 2 ص 200 ح 3 كلاهما عن شيخ يكنّى أبا محمّد بزيادة « وإنّ إليك الرجعى » بعد « الأعلى » ، كنز العمّال : ج 8 ص 82 ح 21992 .