الفصل السّادِسُ : الجهاد
6 / 1 : أصنافُ الجِهادِ
367 . تحف العقول : سُئِلَ [ الحُسَينُ عليه السلام ] عَنِ الجِهادِ ؛ سُنَّةٌ أو فَريضَةٌ ؟ فَقالَ عليه السلام : الجِهادُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ : فَجِهادانِ فَرضٌ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّامَعَ فَرضٍ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ .
فَأَمّا أحَدُ الفَرضَينِ ؛ فَجِهادُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عَنِ مَعاصِي اللَّهِ ، وهُوَ مِن أعظَمِ الجِهادِ .
ومُجاهَدَةُ الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ فَرضٌ .
وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّامَعَ فَرضٍ ؛ فَإِنَّ مُجاهَدَةَ العَدُوِّ فَرضٌ عَلى جَميعِ الامَّةِ ؛ لَو تَرَكُوا الجِهادَ لَأَتاهُمُ العَذابُ ، وهذا هُوَ مِن عَذابِ الامَّةِ ، وهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِمامِ وَحدَهُ أن يَأتِيَ العَدُوَّ مَعَ الامَّةِ فَيُجاهِدَهُم .
وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ ؛ فَكُلُّ سُنَّةٍ أقامَهَا الرَّجُلُ وجاهَدَ في إقامَتِها وبُلوغِها وإحيائِها فَالعَمَلُ وَالسَّعيُ فيها مِن أفضَلِ الأَعمالِ ؛ لِأَنَّها إحياءُ سُنَّةٍ ، وقَد قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَومِ القِيامَةِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيئاً » . « 1 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 243 وراجع : الكافي : ج 5 ص 9 ح 1 وتهذيب الأحكام : ج 6 ص 124 ح 217 والخصال : ص 240 ح 89 .