قالَ : ثُمَّ أخَذَ المَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَقَدَّمَهُ فَهُم « 1 » أهلُ السَّماءِ فيهِم آدَمُ ونوحٌ .
قالَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : يَومَئِذٍ أكمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله الشَّرَفَ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ . « 2 »
2 / 2 : تَفسيرُ الأَذانِ
333 . معاني الأخبار بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : كُنّا جُلوساً فِي المَسجِدِ إذ صَعِدَ المُؤَذِّنُ المَنارَةَ فَقالَ : « اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ » ، فَبَكى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وبَكَينا لِبُكائِهِ ، فَلَمّا فَرَغَ المُؤَذِّنُ قالَ : أتَدرونَ ما يَقولُ المُؤَذِّنُ ؟ قُلنا : اللَّهُ ورَسولُهُ ووَصِيُّهُ أعلَمُ ! قالَ : لَو تَعلَمونَ ما يَقولُ لَضَحِكتُم قَليلًا ولَبَكَيتُم كَثيراً ! فَلِقَولِهِ : « اللَّهُ أكبَرُ » مَعانٍ كَثيرَةٌ :
مِنها : أنَّ قَولَ المُؤَذِّنِ : « اللَّهُ أكبَرُ » يَقَعُ عَلى قِدَمِهِ وأزَلِيَّتِهِ وأبَدِيَّتِهِ وعِلمِهِ وقُوَّتِهِ وقُدرَتِهِ وحِلمِهِ وكَرَمِهِ وجودِهِ وعَطائِهِ وكِبرِيائِهِ ، فَإِذا قالَ المُؤَذِّنُ : « اللَّهُ أكبَرُ » فَإِنَّهُ يَقولُ : اللَّهُ الَّذي لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ وبِمَشِيَّتِهِ كانَ الخَلقُ ، ومِنهُ كُلُّ شَيءٍ لِلخَلقِ ، وإلَيهِ يَرجِعُ الخَلقُ ، وهُوَ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لَم يَزَل ، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يَزالُ ، وَالظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ لا يُدرَكُ ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ لا يُحَدُّ ، وهُوَ الباقي وكُلُّ شَيءٍ دونَهُ فانٍ .
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : « فأمَّ » .
( 2 ) . مسند البزّار : ج 2 ص 146 ح 508 ؛ صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص 227 ح 115 ، عوالي اللآلي : ج 1 ص 26 ح 8 كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 84 ص 151 ح 47 .