فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم ومَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ ، وهُوَ يَقولُ لَهُم : هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ ، وهذا قَصرُكَ يا فُلانُ ، وهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ .
فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ . « 1 »
271 . أنساب الأشراف : عَرَضَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى أهلِهِ ومَن مَعَهُ أن يَتَفَرَّقوا ويَجعَلُوا اللَّيلَ جَمَلًا ، وقالَ : إنَّما يَطلُبونَني وقَد وَجَدوني ، وما كانَت كُتُبُ مَن كَتَبَ إلَيَّ - فيما أظُنُّ - إلّامَكيدَةً لي وتَقَرُّباً إلَى ابنِ مُعاوِيَةَ بي . فَقالوا : قَبَّحَ اللَّهُ العَيشَ بَعدَكَ . « 2 »
272 . الأمالي عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيباً فَقالَ : اللَّهُمَّ إنّي لا أعرِفُ أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أزكى ولا أطهَرَ مِن أهلِ بَيتي ، ولا أصحاباً هُم خَيرٌ مِن أصحابي ، وقَد نَزَلَ بي ما قَد تَرَونَ ، وأنتُم في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، لَيسَت لي في أعناقِكُم بَيعَةٌ ، ولا لي عَلَيكُم ذِمَّةٌ ، وهذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا ، وتَفَرَّقوا في سَوادِهِ ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبونَني ، ولَو ظَفِروا بي لَذَهَلوا « 3 » عَن طَلَبِ غَيري . « 4 »
11 / 2 : كَلامُهُ مَعَ اختِهِ لَيلَةَ عاشوراءَ
273 . تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب وأبي الضحّاك عن عليّ بن الحسين عليه السلام : إنّي جالِسٌ في تِلكَ العَشِيَّةِ الَّتي قُتِلَ أبي صَبيحَتَها وعَمَّتي زَينَبُ عِندي تُمَرِّضُني ، إذِ اعتَزَلَ أبي
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 847 ح 62 وص 254 ح 8 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 298 ح 3 .
( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 393 .
( 3 ) . ذَهَلتُ عن الشيء : نسيتُه وغفلت عنه ( الصحاح : ج 4 ص 1702 « ذهل » ) .
( 4 ) . الأمالي للصدوق : ص 220 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 316 ح 1 .