الفصل الحادي عَشَرَ : كلمات الإمام في كربلاء
11 / 1 : كَلِماتُ الإِمامِ مَعَ أصحابِهِ لَيلَةَ عاشوراءَ
268 . تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن شريك العامري عن عليّ بن الحسين عليه السلام : جَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ بَعدَما رَجَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وذلِكَ عِندَ قُربِ المَساءِ ، قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ وأنَا مَريضٌ ، فَسَمِعتُ أبي وهُوَ يَقولُ لِأَصحابِهِ :
اثني عَلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى أحسَنَ الثَّناءِ ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، اللَّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ ، وجَعَلتَ لَنا أسماعاً وأبصاراً وأفئِدَةً ، ولَم تَجعَلنا مِنَ المُشرِكينَ .
أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ أصحاباً أولى ولا خَيراً مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنّي جَميعاً خَيراً ، ألا وإنّي أظُنُّ يَومَنا مِن هؤُلاءِ الأَعداءِ غَداً ، ألا وإنّي قَد رَأَيتُ « 1 » لَكُم فَانطَلِقوا جَميعاً في حِلٍّ ، لَيسَ عَلَيكُم مِنّي ذِمامٌ « 2 » ، هذا لَيلٌ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا . « 3 »
هامش
( 1 ) . في النقول الأخرى : « أذنتُ » بدل « رأيت » ، وهو المناسب للسياق .
( 2 ) . الذِّمَّةُ والذِّمامُ : بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ ( النهاية : ج 2 ص 168 « ذمم » ) .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 418 .