1 . الحكمة العلميّة
المراد بالحكمة العلمية : عامّة المعارف والعلوم الّتييحتاجها الإنسان في الارتقاء إلى مقام الإنسان الكامل . وبعبارة أُخرى « الحكمة » تشمل العلم المرتبط بالعقائد والعلم المرتبط بالأخلاق والعلم المرتبط بالسلوك والعمل ، ولذا أطلق القرآن لفظ الحكمة على البُعد العقائدي والأخلاقي والعملي عند استعراضه جملةً من التعاليم والدساتير المتعلّقة بكلّ واحدٍ من هذه الأبعاد ، فقال جلّ شأنه :
« ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ »
« 1 » .
والحكمة بهذا المفهوم تمثّل نقطة الانطلاق في فلسفة بعثة الأنبياء ، وهذا ما أكّدته آيات قرآنية عديدة ، منها قوله تعالى :
« لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 2 » .
2 . الحكمة العمليّة
وتعني الحكمة العمليّة : البرنامج العملي للوصول إلى مرتبة الإنسان الكامل . وهي تُطلق في القرآن والحديث على العلم الّذي يقع مقدّمة لتكامل الإنسان وعلى العمل الّذي يمهّد لرقيّه وتكامله ، مع فارق أنّ العلم يمثّل الخطوة الأولى والعمل يمثّل الخطوة الثانية . وقد أشارت الأحاديث الّتيفسّرت الحكمة بامتثال أوامر اللَّه سبحانه ومداراة الناس واجتناب المعاصي والمعايب إلى هذا النوع من الحكمة .
3 . الحكمة الحقيقيّة
الحكمة الحقيقيّة عبارة عن نورٍ وبصيرةٍ تحصل للإنسان عن طريق تطبيق الحكمة العمليّة
هامش
( 1 ) . انظر الإسراء : 39 وما قبلها .
( 2 ) . آل عمران : 164 ، وانظر أيضاً : البقرة : 129 و 151 ، الجمعة : 2 .