البابُ الأَوَّلُ : الحكم العقليّة والعلميّة
الفصل الأَوَّلُ : العقل
1 / 1 : خِلقَةُ العَقلِ
1 . الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ العَقلَ مِن نورٍ مَخزونٍ مَكنونٍ في سابِقِ عِلمِهِ الَّذي « 1 » لَم يَطَّلِع عَلَيهِ نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، فَجَعَلَ العِلمَ نَفسَهُ ، وَالفَهمَ روحَهُ ، وَالزُّهدَ رَأسَهُ ، وَالحَياءَ عَينَيهِ ، وَالحِكمَةَ لِسانَهُ ، وَالرَّأفَةَ هَمَّهُ « 2 » ، وَالرَّحمَةَ قَلبَهُ . ثُمَّ حَشّاهُ وقَوّاهُ بِعَشَرَةِ أشياءَ : بِاليَقينِ ، وَالإِيمانِ ، وَالصِّدقِ ، وَالسَّكينَةِ ، وَالإِخلاصِ ، وَالرِّفقِ ، وَالعَطِيَّةِ ، وَالقُنوعِ ، وَالتَّسليمِ ، وَالشُّكرِ . ثُمَّ قالَ عز وجل : أدبِر ، فَأَدبَرَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَأَقبَلَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : تَكَلَّم .
فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَيسَ لَهُ ضِدٌّ ولا نِدٌّ ، ولا شَبيهٌ ولا كُفوٌ ، ولا عَديلٌ ولا مِثلٌ ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « التي » ، وما في المتن أثبتناه من معاني الأخبار .
( 2 ) . في معاني الأخبار : « فمه » بدل « همّه » .