5 / 5 : عَدَدُ ائِمَّةُ مِن أهلِ البَيتِ
187 . كفاية الأثر عن إبراهيم بن يزيد السمّان عن أبيه عن الحسين بن عليّ عليه السلام : دَخَلَ أعرابِيٌّ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُريدُ الإِسلامَ ومَعَهُ ضَبٌّ قَدِ اصطادَهُ فِي البَرِّيَّةِ وجَعَلَهُ في كُمِّهِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَعرِضُ عَلَيهِ الإِسلامَ .
فَقالَ : لا اؤمِنُ بِكَ يا مُحَمَّدُ أو يُؤمِنَ بِكَ هذَا الضَّبُّ . ورَمَى الضَّبَّ مِن كُمِّهِ ، فَخَرَجَ الضَّبُّ مِنَ المَسجِدِ يَهرُبُ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : يا ضَبُّ ، مَن أنَا ؟
قالَ : أنتَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبدِ مَنافٍ .
قالَ : يا ضَبُّ ، مَن تَعبُدُ ؟
قالَ : أعبُدُ الَّذي خَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَاتَّخَذَ إبراهيمَ خَليلًا ، وناجى موسى كَليماً ، وَاصطَفاكَ يا مُحَمَّدُ .
فَقالَ الأَعرابِيُّ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنَّكَ رَسولُ اللَّهِ حَقّاً ، فَأَخبِرني يا رَسولَ اللَّهِ هَل يَكونُ بَعدَكَ نَبِيٌّ ؟
قالَ : لا ، أنَا خاتَمُ النَّبِيّينَ ، ولكِن يَكونُ بَعدي أئِمَّةٌ مِن ذُرِّيَّتي ، قَوّامونَ بِالقِسطِ كَعَدَدِ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ ، أوَّلُهُم عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَهُوَ الإِمامُ وَالخَليفَةُ بَعدي ، وتِسعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ مِن صُلبِ هذا - ووَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدري - وَالقائِمُ تاسِعُهُم ؛ يَقومُ بِالدّينِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما قُمتُ في أوَّلِهِ .
قالَ : فَأَنشَأَ الأَعرابِيُّ يَقولُ :
ألا يا رَسولَ اللَّهِ إنَّكَ صادِقٌ * فَبورِكتَ مَهدِيّاً وبورِكتَ هادِيا