بِالسَّبّابَةِ وَالوُسطى « 1 » .
147 . الأمالي عن بشر بن غالب عن الحسين بن عليّ عليه السلام : مَن أحَبَّنا للَّهِ وَرَدنا نَحنُ وهُوَ عَلى نَبِيِّنا صلى الله عليه وآله هكَذا - وضَمَّ إصبَعَيهِ - ، ومَن أحَبَّنا لِلدُّنيا فَإِنَّ الدُّنيا تَسَعُ البَرَّ وَالفاجِرَ . « 2 »
148 . المحاسن عن بشر بن غالب الأسديّ : حَدَّثَنِي الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ لي : يا بِشرَ بنَ غالِبٍ ، مَن أحَبَّنا لا يُحِبُّنا إلّاللَّهِ ، جِئنا نَحنُ وهُوَ كَهاتَينِ - وقَدَّرَ بَينَ سَبّابَتَيهِ - ، ومَن أحَبَّنا لا يُحِبُّنا إلّالِلدُّنيا ، فَإِنَّهُ إذا قامَ قائِمُ العَدلِ وَسِعَ عَدلُهُ البَرَّ وَالفاجِرَ . « 3 »
149 . أعلام الدين عن الإمام الصادق عليه السلام : وَفَدَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وَفدٌ فَقالوا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنَّ أصحابَنا وَفَدوا إلى مُعاوِيَةَ ووَفَدنا نَحنُ إلَيكَ .
فَقالَ : إذَن اجيزَكُم بِأَكثَرَ مِمّا يُجيزُهُم .
فَقالوا : جُعِلنا فِداكَ ، إنَّما جِئنا مُرتادينَ لِدينِنا .
قالَ : فَطَأطَأَ رَأسَهُ ونَكَتَ « 4 » فِي الأَرضِ ، وأطرَقَ طَويلًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ :
قَصيرَةٌ مِن طَويلَةٍ « 5 » ؛ مَن أحَبَّنا لَم يُحِبَّنا لِقَرابَةٍ بَينَنا وبَينَهُ ، ولا لِمَعروفٍ أسدَيناهُ إلَيهِ ، إنَّما أحَبَّنا للَّهِ ورَسولِهِ ، ( فَمَن أحَبَّنا ) « 6 » جاءَ مَعَنا يَومَ القِيامَةِ كَهاتَينِ - وقَرَنَ بَينَ
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 125 ح 2880 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 253 ح 455 ، بشارة المصطفى : ص 123 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 84 ح 26 ؛ تاريخ دمشق : ج 14 ص 184 .
( 3 ) . المحاسن : ج 1 ص 134 ح 168 ، شرح الأخبار : ج 1 ص 444 ح 116 نحوه ، بحار الأنوار : ج 27 ص 90 ح 44 ؛ المعجم الكبير : ج 3 ص 125 ح 2880 نحوه . ولعلّ المراد منه أن محبّة أهل البيت لها منافع حتى وإن كانت المحبّة للدنيا فضلًا عن كونها للَّهوالآخرة . وأحد فوائد محبّتهم للدنيا ، هو التمتّع في ظلّ عدالتهم وحكومتهم العادلة ، فإنّ العدالة بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، فلا يبخس نصيبه .
( 4 ) . نَكَتَ الأرض ( بالقضيب ) : هو أن يؤثّر فيها بطرفه ، فِعل المُفَكِّر المهموم ( النهاية : ج 5 ص 113 « نكت » ) .
( 5 ) . القصيرة : التمرة ، والطويلة : النخلة ، [ مَثَلٌ ] يُضرب لاختصار الكلام ( مجمع الأمثال : ج 2 ص 499 ) .
( 6 ) . ما بين القوسين ليس موجوداً في بحار الأنوار .