تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عيّاش ، عن زياد بن المنذر ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين [ عليه السلام ] ، قال : « قولُه عز وجل :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
الآية ، وذلك أنّ اللَّهَ تباركَ وتَعالى لَمّا أنزَلَ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
في وَلايةِ عليِّ بن أبي طالبٍ عليه السلام ، أمرَ رسولَ اللَّهِ أن يقومَ فيُنادي بذلكَ في وَلايَةِ عليِّ بن أبي طالبٍ ، وكانَ الناسُ فيهم بَعدُ ما فيهم ، فضاقَ بِرَسولِ اللَّهِ بذلكَ ذَرعاً ، وَاشتَدّ عليهِ أن يقومَ بذلك ؛ كراهِيَةَ فسادِ قُلوبِهِم ، فأنزلَ اللَّهُ جلّ جلالُه :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
. فلمّا نزَلَت هذهِ الآيةُ قامَ رَسولُ اللَّهِ ، وذلكَ بِغَديرِ خُمٍّ ، فقالَ : " يا أيُّها الناسُ ! إنّ اللَّهَ أمرَني بالوَصفِ " . فقالوا : سَمِعنا وأطَعنا . فقالَ : " اللّهمَّ اشهَد " . ثمَ قالَ : " إنّ الامَّةَ لا تُحِلُّ شَيئاً ولا تُحَرِّمُ شيئاً ، ألا كُلُّ مُسكرٍ حَرامٌ ، ألا ما أسكَرَ كَثيرُهُ فقَليلُهُ وكثيرُهُ حَرامٌ ، أسَمِعتُم " ؟ قالوا : سَمِعنا وأطَعنا . قال : " أيّها النّاسُ ! مَن أولَى الناسِ بِكُم " ؟ قالوا : اللَّهُ ورسولُه . قالَ : " يا عليُّ ، قُم " . فقامَ عليٌّ . فقالَ : " مَن كنتُ مَولاهٌ ، فعلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ أسَمِعتُم " ؟ قالوا : سَمِعنا وأطَعنا . قال صلى الله عليه وآله : " فليُبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ " » . الخبر . 1 * « 1 » 58 . تفسير العيّاشي : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : « لمّا أنزلَ اللَّهُ على نبيِّهِ :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
قالَ : فأخَذَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بيَدِ عليٍّ عليه السلام فقال : " يا أيُّها النّاسُ ! إنّهُ لَم يكُن نبِيٌّ منَ الأنبِياءِ مِمّن كانَ قَبلي إلّاوقَد عُمِّرَ ، ثمّ دَعاهُ اللَّهُ فأجابَهُ ، وأوشَكَ أن ادعى فَاجيبَ ، وأنا مَسؤولٌ وأنتُم مَسؤولونَ ، فَما أنتُم قائِلونَ " ؟ قالوا : نَشهَدُ أنّكَ قَد بَلّغتَ ونَصَحتَ وأدّيتَ ما عَليكَ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضلَ ما جَزى المُرسَلين . فَقالَ : " اللّهُمَّ اشهَد " . ثمّ قالَ : " يا مَعشرَ المُسلِمين ، لِيُبلِّغِ الشاهِدُ الغائِبَ ؛ اوصِي مَن آمنَ بي وصَدَّقَني
هامش
( 1 ) 1 * . سعد السعود : ص 70 .