تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أئتمِنَكَ على ما ائتَمَنَني اللَّهُ عليهِ من غَيبِهِ وعِلمِهِ ومِن خلقِهِ ومِن دينِهِ الّذي ارتَضاهُ لِنَفسِهِ " . فلَم يُشرِك - وَاللَّهِ - فيها يا زيادُ أحَداً منَ الخَلقِ . ثمّ إنّ علِيّاً عليه السلام حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ ، فَدَعا وُلدَهُ - وكانُوا اثنا عَشَرَ ذَكَراً - فقالَ لهُم : " يا بَنِيَّ ، إنّ اللَّهَ عز وجل قَد أبى إلّاأن يَجعلَ فيَّ سُنّةً مِن يَعقوبَ ، وإنّ يَعقوبَ دَعا وُلدَهُ - وكانُوا اثنا عَشَرَ ذَكَراً - فأخبَرهُم بِصاحِبِهم ، ألا وإنّي أُخبِرُكُم بِصاحِبِكُم ، ألا إنّ هذَينِ ابنا رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الحَسنَ والحُسينَ عليهما السلام ، فَاسمَعوا لهُما وأطيعوا ، ووازِروهُما ، فَإنّي قدِ ائتَمنتُهما على ما ائتَمَنَني عليهِ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِمّا ائتَمَنَهُ اللَّهُ علَيهِ مِن خَلقِهِ ومِن غَيبِهِ ومِن دينهِ الّذي ارتَضاهُ لِنَفسهِ " . فَأوجَبَ اللَّهُ لهُما مِن عَليٍّ عليه السلام ما أوجَبَ لِعَليِّ عليه السلام مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فلَم يكُن لأحَدٍ مِنهُما فَضلٌ على صاحِبِهِ إلّابكِبَرِهِ ، وإنّ الحُسَين كانَ إذ حَضَرَ الحَسنُ لَم يَنطِق في ذلكَ المَجلسِ حتّى يقومَ . ثمّ إنّ الحَسَنَ عليه السلام حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ ، فسَلّمَ ذلكَ إلى الحُسَينِ عليه السلام . ثمّ إنّ حُسَيناً حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ ، فَدَعا ابنَتَهُ الكُبرى فاطِمةَ بِنتَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَفَعَ إلَيها كِتاباً مَلفوفاً ووَصِيَّةً ظاهِرَةً ، وكانَ عليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَبطوناً لا يَرَون إلّا أنَّهُ لِما به ، فدَفَعَت فاطِمةُ الكتابَ إلى عليِّ بنِ الحُسَينِ ، ثمّ صارَ - واللَّهِ - ذلكَ الكتابُ إلَينا » . ( وروى ) الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام مثله . « 1 » 49 . تفسير القمّي : في رواية أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام - في قولهِ :
« غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ »
- قال : « يقولُ : غيرَ مُتعَمِّدٍ لإثمٍ » . 2 * « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 290 ح 6 ؛ تفسير فرات : ص 119 ح 125 فرات قال : حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعناً ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام صدره ؛ بحار الأنوار : ج 36 ص 131 ح 82 . ( 2 ) 2 * . تفسير القمّي : ج 1 ص 162 .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 88 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده