« يا أيُّها النّاسُ ! لا يَفتِنَنَّكُمُ الهَوى ، يا أيُّها النّاسُ ! لا تأفَكوا عَنِ الهُدى ، يا أيُّها النّاسُ ! لا تُقاتِلوا أهلَ بَيتِ نَبِيِّكُم ، فَوَاللَّهِ ما سَمِعتُ بِامَّةٍ آمَنَت بِنَبِيِّها قاتَلَت أهلَ بَيتِ نَبِيِّها غَيرَكُم ! » . « 1 »
376 . الخرائج والجرائح : ومنها ما روي عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام قال :
« جَمَعَ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام بَنيهِ وهُم اثنا عَشَرَ ذَكَراً ، فقالَ لَهُم : " إنَّ اللَّهَ أحَبَّ أن يَجعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِن يَعقوبَ ، إذ جَمَعَ بَنيهِ وهُمُ اثنا عَشَرَ ذَكَراً ، فقالَ لَهُم : إنّي أوصي إلى يوسُفَ فَاسمَعوا لَهُ وأطيعوا ، وأنَا أوصي إلى الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، فَاسمَعوا لَهُما وأطيعوا " . فقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ ابنُهُ : أدونَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ؟ ! يَعني مُحَمَّدَ بنَ الحَنَفِيّةِ .
فقالَ لَهُ : " أجُرأةً عَلَيَّ في حَياتي ؟ ! كَأنّي بِكَ قَد وُجِدتَ مَذبوحاً في فُسطاطِكَ لا يُدرى مَن قَتَلكَ " .
فلَمّا كانَ في زَمانِ المُختارِ أتاهُ فَقالَ : لَستَ هُناكَ ، فَغَضِبَ فَذَهَبَ إلى مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ وهُوَ بِالبَصرَةِ ، فقالَ : وَلِّني قِتالَ أهلِ الكوفَةِ ، فكانَ عَلى مُقدِّمَةِ مُصعَبٍ ، فَالتَقَوا بِحَروراءَ « 2 » ، فلَمّا حَجَرَ اللَّيلُ بِينَهُم أصبَحوا وقَد وَجَدوهُ مَذبوحاً في فُسطاطِهِ لا يُدرى مَن قَتَلَهُ » . « 3 »
377 . الهداية الكبرى : عنه ، عن أبي العبّاس ، عن غياث بن يونس الديلمي ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي مسعود العلّاف ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال :
« خَطَبَ أميرُ المُؤمنينَ بِالكوفَةِ ، فَبَينَما هوَ على المِنبَرِ إذ أقبَلَت عَلَيهِ حَيَّةٌ كَالخابوطِ العَظيمِ ، سَوداءُ مُظلِمةٌ حَمراءُ العَينَينِ مُحَدّدَةُ الأنيابِ ، حتّى دَخَلَت بابَ المَسجِدِ ، ففَزِعَ النّاسُ مِنها وَاضطَرَبَت ، فقَطَعَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الخُطبَةَ ، وقالَ لَهُم :
هامش
( 1 ) . تيسير المطالب ليحيى بن الحسين : ص 383 .
( 2 ) . حَروراء : موضع قريبٌ من الكوفة ، نسبت إليه طائفة من الخوارج ، خرجوا على أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام فقاتلهم وقتلهم . انظر : النهاية : ج 1 ص 366 ( حرر ) .
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 183 ح 17 ؛ بحار الأنوار : ج 41 ص 295 ح 19 .