بِالشِّراءِ " ، فقالوا : فخُذهُ بِما شِئتَ ، فَاشتَراهُ بِسَبعِ نِعاجٍ وأربَعةِ أحمِرَةٍ ؛ فلِذلِكَ سُمِّيَ " بانقيا " ؛ لأنّ النِّعاجَ بِالنَّبَطِيّةِ " نقيا " .
قالَ : فقالَ لَهُ غُلامهُ : يا خليلَ الرَّحمنِ ، ما تَصنَعُ بِهذا الظَّهرِ لَيسَ فيهِ زَرعٌ ولا ضَرعُ ؟ ! فقالَ لَهُ : " اسكُت ؛ فإنَّ اللَّهَ تَعالى يَحشُرُ مِن هذَا الظَّهرِ سَبعينَ ألفاً يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ، يَشفَعُ الرّجُلُ مِنهُم لِكَذا وكَذا " » . « 1 »
351 . معاني الأخبار : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، قال : حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، قال :
« لَمّا وُلِدَ عيسى ابنُ مريمَ عليه السلام ، كانَ ابنَ يَومٍ كَأنَّهُ ابنُ شَهرَينِ ، فَلمّا كانَ ابنَ سَبعةِ أشهُرٍ أخَذَت والِدتُه بِيَدهِ وجاءَت بهِ إلى الكُتّابِ فَأقعدَتهُ بينَ يَدَيِ المُؤدِّبِ ، فقالَ المُؤدِّبُ : قُل : بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . فقالَ عيسى عليه السلام : " بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ " .
فقالَ لَهُ المُؤدِّبُ : قل : أبجَد . فَرَفَع عيسى عليه السلام رأسَهُ ، فقالَ : " فهَل تَدري ما أبجَدُ ؟ " فَعَلاهُ بِالدِّرَّةِ لِيَضرِبَهُ ، فقالَ : " يا مُؤدِّبُ ، لا تَضرِبني إن كُنتَ تَدري ، وإلّا فسَلني حَتّى افسّرَ لكَ " . قالَ : فَسِّرهُ لي . قال عيسى عليه السلام :
" الألِفُ آلاءُ اللَّهِ ، وَالباءُ بَهجَةُ اللَّهِ ، وَالجيمُ جَمالُ اللَّهِ ، وَالدّالُ دينُ اللَّهِ . هَوَّز : هاءٌ هَولُ جَهنَّمَ ، وَالواوُ وَيلٌ لِأهلِ النّارِ ، والزّايُ زَفيرُ جَهنَّمَ . حُطّي : حُطَّتِ الخَطايا عَن المُستَغفِرينَ . كَلَمَنَ : كَلامُ اللَّهِ لا مُبَدِّلَ لِكَلماتهِ . سَعفَص : صاعٌ بِصاعٍ ، وَالجَزاءُ بِالجَزاءِ . قَرَشَت : قَرَشَهُم « 2 » جَهَنَّمَ فحَشَرَهُم " .
فقالَ المُؤدِّبُ : أيّتُها المَرأةُ ! خُذي بِيَدِ ابنكِ فَقَد عَلِمَ ، فَلا حاجَةَ لَه فِي المُؤَدِّبِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 585 ح 30 ؛ بحار الأنوار : ج 12 ص 77 ح 2 .
( 2 ) . في بعض النسخ : « قرشتهم » ( هامش المصدر ) .
( 3 ) . معاني الأخبار : ص 45 ح 1 ؛ التوحيد : ص 236 ح 1 ؛ الأمالي للصدوق : ص 394 ح 507 ؛ بحار الأنوار : ج 2 ص 316 ح 1 .