حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »
.
262 . تفسير القمّي : في روايةِ أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام - في قَولِهِ :
« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ »
- :
« والعِدّةُ الطُّهرُ مِنَ الحَيضِ ،
« وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ »
وذلِكَ أن تَدَعَها حَتّى تَحيضَ ، فَإذا حاضَت ثُمَّ طَهُرَت وَاغتَسَلَت طَلَّقَها تَطليقَةً مِن غَيرِ أن يُجامِعَها ، ويُشهِدُ عَلى طَلاقِها إذا طَلَّقَها ، ثُمّ إذا شاءَ راجَعَها ويُشهِدُ عَلى رَجعَتِها إذا راجَعَها ، فَإذا أرادَ طَلاقَها الثّانِيَةَ فَإذا حاضَت وطَهُرَت وَاغتَسَلَت طَلَّقَها الثّانِيَةَ ، وأشهَدَ عَلى طَلاقِها مِن غَيرِ أن يجامِعَها ، ثمَّ إن شاءَ راجَعَها ويُشهِدُ على رَجعَتِها ، ثُمّ يَدَعُها حتّى تَحيضَ ثُمّ تَطهُرُ ، فَإذا اغتَسَلَت طَلَّقَها الثّالِثَةَ ، وهوَ فيما بينَ ذلِكَ قبلَ أن يُطَلّقَ الثّالِثَةَ أملَكُ بِها ؛ إن شاءَ راجَعَها ، غيرَ أنّهُ إن راجَعَها ثُمّ بَدا لَهُ أن يُطَلِّقها اعتَدَّت بِما طَلَّقَ قبلَ ذلِكَ .
وهكَذا السُّنَّةُ فِي الطَّلاقِ ، لا يكونُ الطَّلاقُ إلّاعِندَ طُهِرها مِن حَيضِها مِن غَيرِ جُماعٍ كَما وَصَفتُ ، وكُلَّما راجَعَ فَليُشهِد ، فَإن طَلَّقَها ثُمَّ راجَعَها حَبَسَها ما بَدا لَهُ ، ثُمَّ إن طَلَّقَها الثّانِيَةَ ثُمَّ راجَعَها حَبَسَها بِواحِدَةٍ ما بَدا لَهُ ، ثُمَّ إن طَلَّقَها تِلكَ الواحِدَةَ الباقِيَةَ بَعدَما كانَ راجَعَها اعتَدَّت ثَلاثَةَ قُروءٍ وهِيَ ثَلاثُ حَيضاتٍ ، وإن لَم تَكُن تَحيضُ فَثَلاثَةُ أشهُرٍ ، وإن كانَ بِها حَملُ فَإذا وَضَعَتِ انقَضى أجَلُها ، وهُوَ قَولُهُ :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ »
فَعِدَّتُهُنَّ أيضاً ثَلاثَةُ أشهُرٍ ،
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
» . 1 * « 1 »
52 - سورَةُ التَّحريم
52 / 1 - الآية « 8 »
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
هامش
( 1 ) 1 * . تفسير القمّي : ج 2 ص 373 ؛ بحار الأنوار : ج 104 ص 148 ح 36 .