تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لِمَكنونِ سِرّهِ ، وامَناءَ على وَحيهِ ، مطلبا « 1 » ، ( نُجباءَ ) من خَلقهِ ، وشُهداءَ على بَرِيّتهِ ، وَاختارَهُم اللَّهُ وَاجتَباهُم ، وخَصّهُم وَاصطفَاهُم ، وفَضّلَهُم وَارتَضاهُم ، وَانتَجَبهُم وَانتَفلَهُم ( وَانتَقاهُم ) ، وجَعلَهُم نوراً لِلبلادِ وعِماداً لِلعبادِ ، ( وأدلّاءَ للُامَّةِ عَلى الصِّراطِ ، فَهُم أئِمّةُ الهُدى ، وَالدُّعاةُ إلى التَّقوى ، وكَلِمةُ اللَّهِ العُليا ) وحُجّتُهُ العُظمى . هُمُ النَّجاةُ وَالزُّلفى ، هُمُ الخِيَرةُ الكِرامُ ، هُمُ القُضاةُ الحُكّامُ ، هُمُ النُّجومُ الأعلامُ ، هُمُ الصِّراطُ المُستقيمُ ، هُمُ السَّبيلُ الأقوَمُ ، الرّاغبُ عَنهُم مارِقٌ ، وَالمُقَصِّرُ عَنهُم زاهِقُ ، وَاللّازِمُ لهُم لاحِقٌ ، همُ نورُ اللَّهِ في قُلوبِ المُؤمنينَ ، وَالبِحارُ السّائِغةُ لِلشّارِبينَ ، أمنٌ لِمَن إلَيهِم التَجَأ ، وأمانٌ لِمَن تَمسَّكَ بِهِم ، إلى اللَّهِ يَدعونَ ، ولَهُ يُسَلّمونَ ، وبِأمرِهِ يَعمَلونَ ، وبِبَيِّناتِهِ « 2 » يَحكُمونَ . فيهِم بَعثَ اللَّهُ رَسولَهُ ، وعَلَيهِم هَبَطَت مَلائِكتُهُ ، وبَينَهُم نَزَلَت سَكينتُهُ ، وإلَيهِم بُعِثَ « 3 » الرّوحُ الأمينُ مَنّاً مِن اللَّهِ عَلَيهِم فَضَّلَهُم بهِ وخَصَّهُم بِذلِكَ ، وآتاهُم تَقواهُم ( و ) بِالحِكمَةِ قَوّاهُم ، فُروعٌ طَيِّبَةٌ ، واصولٌ مبارَكَةٌ ، مُستَقَرُّ قَرارِ الرَّحمَةِ ، خُزّانُ العِلمِ ، ووَرَثَةُ الحِلمِ ، واولُوا التُّقى والنُّهى ، وَالنّورُ وَالضِّياءُ ، وَوَرَثَةُ الأنبِياءِ ، وبَقِيَّةُ الوَصايا . مِنهُمُ الطّيِّبُ ذِكرُهُ ، المُبارَكُ اسمُهُ ، مُحمَّدٌ صلى الله عليه وآله المُصطفى وَالمُرتَضى ، ورَسولُهُ الامِّيُّ . ومِنهُمُ المَلِكُ الأزهَرُ ، وَالأسَدُ المُرسَلُ ( حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطّلبِ ) . ومِنهُمُ المُستَسقى بِه يَومَ الرّمادَةِ « 4 » العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسولِ اللَّهِ وصِنوُ « 5 » أبيه . وَ ( مِنهُم جَعفرٌ ) ذُو الجَناحَينِ وَالقِبلَتَينِ وَالهِجرَتَينِ وَالبَيعَتَينِ ، منَ الشَّجَرةِ المُبارَكَةِ ، صَحيحُ الأديمِ ، وَضّاحُ البُرهانِ . ومِنهُم حَبيبُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وأخوهُ والمُبلِّغُ عنهُ مِن بَعدِهِ ، البُرهانُ
هامش
( 1 ) . كذا . ( 2 ) . وببيّناته ، وبكتابه ( خ . ل ) . ( 3 ) . نُفِث ( خ . ل ) . ( 4 ) . رَمدَت الغنَمُ تَرمِدُ : هلكت من بَردٍ أو صقيع ، ومنه عام الرَّمادة في أيّام عمر هلكت‌فيه الناس والأموال . القاموس المحيط : ج 1 ص 296 ( رمد ) . ( 5 ) . الصِّنو : الأخ الشقيق . وأصل الصِّنو إنّما هو في النخل ؛ فالنخلتان فما زادتا وفروعهنّ شتّى ، كلّ واحدة منها صِنو . انظر : تاج العروس : ج 19 ص 610 ( صنو ) .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 182 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده