247 . تفسير فرات : ( فرات ) قال : حدّثني عبيد بن كثير ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن بن فرات القزّاز ، قال : حدّثنا عامر بن كثير السرّاج ، ( عن زياد حيلولة ) . وحدّثني الحسين بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ( بن خلف العطّار ) ، قال : حدّثنا زياد بن المنذر ، قال : سمعتُ أبا جعفرٍ محمّدُ بن عليٍّ عليهما السلام وهوَ يقولُ :
« شَجَرةٌ أصلُها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وفَرعُها عَليُّ بنُ أبي طالبٍ ، وأغصانُها فاطِمةُ بنتُ النَّبِيِّ ( أ ، ب : محمّد ) ، وثَمَرُها الحَسنُ والحُسينُ ( عَليهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَالتَّحِيَةُ وَالإكرامُ ) ، فَإنّها شَجَرةُ النّبُوَّةِ ، وبَيتُ « 1 » الرَّحمَةِ ، ومِفتاحُ الحِكمَةِ ، ومَعدِنُ العِلمِ ، ومَوضِعُ الرّسالَةِ ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ ، ومَوضِعُ سِرِّ اللَّهِ ووَديعَتُهُ ، وَالأمانةُ الّتي عُرِضَت عَلى السّماواتِ وَالأرضِ وَالجِبالِ ، وحَرَمُ اللَّهِ الأكبرُ ، وبيتُ اللَّهِ العَتيقُ ، وذِمّتُهُ ( حَرمُهُ ) . وعِندَنا عِلمُ المَنايا وَالبَلايا ، وَالقَضايا وَالوَصايا ، وفَصلُ الخِطابِ ، ومَولِدُ الإسلامِ ، وأنسابُ العَرَبِ .
كانوا نوراً مُشرِقاً حَولَ عَرشِ رَبِّهِم ، فَأَمَرَهُم فَسَبِّحوا فَسَبَّحَ أهلُ السّماواتِ لِتَسبيحِهِم ، وإنَّهُم لَصافّونَ ، وإنَّهُم لَهُمُ المُسَبِّحونَ ، فَمَن أوفى بِذِمّتِهِم فَقَد أوفى بِذِمَّةِ اللَّهِ ، ومَن عَرَفَ حَقَّهُم فَقَد عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ ، هؤُلاءِ عِترَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ومَن جَحَدَ حَقَّهُم فَقد جَحَدَ حَقَّ اللَّهِ ، هُم وُلاةُ أمرِ اللَّهِ وخَزَنةُ وحيِ اللَّهِ ووَرَثةُ كتابِ اللَّهِ ، وهُم المُصطفَونَ بِاسمِ اللَّهِ ، وامَناؤُهُ على وَحيِ اللَّهِ . هؤلاءِ أهلُ بَيتِ النُّبوّةِ ، ومُضاضُ الرّسالَةِ ، والمُستأنِسونَ بِخَفيقِ أجنِحةِ المَلائِكَةِ ، مَن كانَ يَغدوهُم جَبرَئيلُ ( بِأمرِ ) المَلِكِ الجَليلِ بِخَبرِ التَّنزيلِ وبُرهانِ الدّلائلِ .
هؤلاءِ أهلُ بيتٍ « 2 » أكرَمَهُمُ اللَّهُ بِشَرَفِهِ ، وشَرَّفهُم بِكَرامَتِهِ ، وأعَزّهُم بِالهُدى ، وثَبَّتهُم بِالوَحيِ ، وجَعَلهُم أئِمّةً هداةً ، ونوراً في الظُّلَمِ لِلنّجاةِ ، وَاختَصّهُم لِدينِهِ ، وفَضّلَهُم بِعلمِهِ ، وآتاهُم ما لَم يُؤتِ أحداً مِن العالَمينَ ، وجَعَلهُم عِماداً لِدينهِ ، ومُستَودَعاً
هامش
( 1 ) . نَبتُ ( خ . ل ) .
( 2 ) . البيت ( خ . ل ) .