103 . تفسير القمّي : في روايةِ أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام :
« فإنَّ قَومَ موسى استَعبَدَهُم آلُ فِرعَونَ ، وقالوا : لَو كانَ لِهؤلاءِ عَلَى اللَّهِ كَرامةٌ كَما يَقولونَ ما سَلَّطَنا عَلَيهِم ، فقالَ موسى لِقَومِهِ :
« يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ * فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ »
» . 1 * « 1 »
9 / 7 - الآيات « 90 - 92 »
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ »
.
104 . تفسير القمّي : في روايةِ أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام - في قَولِهِ :
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً »
إلى قَولِه :
« وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
- :
« فَإنّ بَني إسرائيلَ قالوا : يا موسى ادعُ اللَّهَ أن يَجعَلَ لَنا مِمّا نَحنُ فيه فَرَجاً ، فَدَعا ، فَأوحى اللَّهُ إلَيهِ أن سِرْ بِهِم ، قالَ : يا رَبِّ ! البَحرُ أمامَهُم ، قالَ : امضِ فَإنّي آمُرُهُ أن يُطيعَكَ ويَنفَرِجَ لَكَ .
فخرجَ موسى بِبَني إسرائيلَ وَاتَّبعَهُم فِرعونُ ، حتّى إذا كادَ أن يلحَقَهُم ونَظَروا إليهِ وقَد أظَلّهُم ، قالَ موسى لِلبَحرِ : انفَرِج لي ، قال : ما كنتُ لِأفعَلَ ، وقالَ بَنو إسرائيلَ لِموسى : غَرَرتَنا وأهلَكتَنا ! فَلَيتَكَ تَرَكتَنا يَستَعبِدُنا آلُ فِرعَونَ ولَم نخرُجِ الآنَ نُقتَل قتلَةً ، قال :
« كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ »
.
وَاشتَدَّ على موسى ما كانَ يَصنَعُ بهِ عامّةُ قَومِهِ ، وقالوا : يا موسى
« إِنَّا لَمُدْرَكُونَ »
، زَعَمتَ أنّ البَحرَ يَنفَرِجُ لَنا حتّى نَمضِيَ ونَذهَبَ ، وقَد رَهِقَنا « 2 » فِرعونُ وقَومُهُ ، وهُم
هامش
( 1 ) 1 * . تفسير القمّي : ج 1 ص 314 ؛ بحار الأنوار : ج 13 ص 106 ح 2 .
( 2 ) . رَهِقَهُ : أي غَشِيَهُ . ويقال : طلَبتُ فُلاناً حَتّى رَهِقته رَهقاً ؛ أي دَنَوتُ منه ، فربّما أخذهوربّما لم يأخذُه . الصحاح : ج 4 ص 1487 ( رهق ) .