وثاقة القاسم بن يحيى من هذا الطريق . « 1 »
فالحاصل أنَّ الرجل لم يضعّفه إلّا ابن الغضائري وأشرنا أنَّ تضعيف ابن الغضائري راجع إلى المسائل السياسية ، كما أنَّ المحقّق البهبهاني والسيّد الخوئي ذهبا إلى وثاقته ، ونحن سنذكر الفصل الآتي شواهد على شهرة كتاب القاسم بن يحيى ، نتكلّم عن اعتماد الأصحاب على هذا الكتاب ، ونذكر أنّه ليست منافاة بين عدم الوثاقة المصطلحة للقاسم بن يحيى وبين اعتماد الأصحاب على كتابه .
وبما أنَّ القاسم بن يحيى روى أحاديث كتابه من طريق جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى شرح حال هؤلاء بما يناسب المقام .
بيان حال الحسن بن راشد
لا يخفى عليك أنَّه ذكر في كتب الأصحاب ثلاثة أشخاص بهذا العنوان :
1 . الحسن بن راشد ، أبو علي ، البغدادي الوكيل
عدَّه البرقي في رجاله من أصحاب الجواد والهادي عليهماالسلام بعنوان أبي علي بن راشد . « 2 »
وروى الكشّي عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن الفرج ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن أبي علي بن راشد . . . » فكتب عليه السلام إلي : « ذكرت ابن راشد قدس سره ، فإنَّه عاش سعيدا ومات شهيدا . . . » . « 3 »
كما أنَّ الشيخ المفيد عدَّه في رسالة جوابات أهل الموصل من الفقهاء الأعلام الذين لا يطعن عليهم بشيء ولا طريق لذمّ واحد منهم . « 4 »
هامش
( 1 ) « إنّ القاسم بن يحيى ثقة لشهادة ابن قولويه . . . . » ، معجم رجال الحديث : ج 14 ص 66 .
( 2 ) رجال البرقي : ص 56 و 57 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 863 رقم 1123 .
( 4 ) رسالة جوابات أهل الموصل : ص 25 .