والظاهر أنَّ العلّامة وابن داوود أخذا تضعيف القاسم بن يحيى من ابن الغضائري .
وقال المحقّق البهبهاني : « لا وثوق بتضعيف ابن الغضائري إياه ، ورواية الأجلة سيما مثل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه تشير إلى الاعتماد عليه ، بل الوثاقة وكثرة رواياته والإفتاء بمضمونها يوده .
ويود فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إياه » . « 1 »
وقال الشيخ الأنصاري بمناسبة ذكر حديث « 122 » من هذا الكتاب : « لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى لتضعيف العلّامة له في الخلاصة وأنّ ضعَّف ذلك بعضٌ « 2 » بإستناده إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه فتأمّل » . « 3 »
وقال السيّد الخوئي : « ويؤيد وثاقته حكم الصدوق « 4 » بصحّة ما رواه في زيارة الحسين عليه السلام عن الحسن بن راشد وفي طريقه إليه القاسم بن يحيى ، بل ذكر أنّ هذه الزيارة أصحّ الزيارات عنده روايةً » . « 5 »
ثمَّ إنَّ القاسم بن يحيى من رجال كامل الزيارات ، « 6 » والسيّد الخوئي على مبناه السابق ثبّت
هامش
( 1 ) تعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني : ص 285 .
( 2 ) مراده هو الوحيد البهبهاني كما تقدّم .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ص 71 .
( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 598 ، وقد قال : « وقد أخرجت في كتاب الزيارات وفي كتاب مقتل الحسين عليه السلام أنواعا من الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب ؛ لأنّها أصحّ الزيارات عندي من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية » .
( 5 ) معجم رجال الحديث : ج 14 ص 66 ، ثمَّ أفاد السيّد الخوئي : « إنّ القاسم بن يحيى لم توجد له رواية عن المعصوم عليه السلام بلا واسطة ، فصحّ عدّ الشيخ إياه فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام ، وأمّا عدّه في أصحاب الرضا عليه السلام فلابدّ وأن يكون من جهة المعاصرة فقط » .
ويلاحظ عليه : أنّه لم يصل إلينا حاليا رواية القاسم بن يحيى عن الرضا عليه السلام ، ولكن اطّلع شيخ الطائفة والجيل الذي عاصره على روايته عن الرضا عليه السلام ؛ لأنّ المصادر الأولية كانت بأيديهم .
( 6 ) كامل الزيارات : ص 167 ح 7 : « حدّثني أبي عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير ، قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فكان المتكلّم يونس وكان أكبرنا سنا . . . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أبا عبد اللّه عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن . . . » .