الأَمنُ ؛ لِقَولِهِ عَزَّوجَلَّ :
« وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
« 1 » ، ولِقَولِهِ عَزَّوجَلَّ :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ »
« 2 » ، فَمَن أحَبَّ اللَّهَ أحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ ، ومَن أحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ كانَ مِنَ الآمِنينَ . « 3 »
19 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بَكى شُعَيبٌ عليه السلام مِن حُبِّ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، فَلَمّا كانَتِ الرّابِعَةُ أوحَى اللَّهُ إلَيهِ : يا شُعَيبُ ، إلى مَتى يَكونُ هذا أبَداً مِنكَ ؟ ! إن يَكُن هذا خَوفاً مِنَ النّارِ فَقَد أجَرتُكَ ، وإن يَكُن شَوقاً إلَى الجَنَّةِ فَقَد أبَحتُكَ .
قالَ : إلهي وسَيِّدي ، أنتَ تَعلَمُ أنّي ما بَكَيتُ خَوفاً مِن نارِكَ ، ولا شَوقاً إلى جَنَّتِكَ ، ولكِن عَقَدَ حُبُّكَ عَلى قَلبي ، فَلَستُ أصبِرُ أو أراكَ . فَأَوحَى اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ إلَيهِ : أما إذا كانَ هذا هكَذا فَمِن أجلِ هذا ساخدِمُكَ كَليمي موسَى بنَ عِمرانَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . النمل : 89 .
( 2 ) . آل عمران : 31 .
( 3 ) . الخصال : 188 / 259 ، علل الشرايع : 12 / 8 ، الأمالي للصدوق : 91 / 65 كلّها عن يونس بن ظبيان ، الاعتقادات : 77 وفيه إلى قوله « عبادة الكرام » نحوه ، روضة الواعظين : 456 ، مشكاة الأنوار : 123 ، بحار الأنوار : 70 / 18 / 9 .
( 4 ) . علل الشرايع : 57 / 1 عن أنس ، إرشاد القلوب : 171 نحوه ؛ تاريخ بغداد : 6 / 315 ، كنز العمّال : 11 / 498 / 32339 نقلًا عن ابن عساكر وكلاهما عن شدّاد بن أوس نحوه .