إلَيَّ ، يَزدادونَ في كُلِّ يَومٍ شَوقاً . « 1 »
290 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في مُناجاةِ العارِفين - : إلهي ، فَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ تَوَشَّحَت أشجارُ الشَّوقِ إلَيكَ في حَدائِقِ صُدورِهِم ، وأخَذَت لَوعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلوبِهِم . . . وقَرَّت بِالنَّظَرِ إلى مَحبوبِهِم أعيُنُهُم . « 2 »
291 . عنه عليه السلام - فِي مُناجاةِ المُحبّينَ - : إلهي ، مَن ذَا الَّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنكَ بَدَلًا ! ومَن ذَا الَّذي أنِسَ بِقُربِكَ فَابتَغى عَنكَ حِوَلًا ! إلهي ، فَاجعَلنا مِمَّنِ اصطَفَيتَهُ لِقُربِكَ ووِلايَتِكَ ، وأخلَصتَهُ لِوُدِّكَ ومَحَبَّتِكَ ، وشَوَّقتَهُ إلى لِقائِكَ ، ورَضَّيتَهُ بِقَضائِكَ ، ومَنَحتَهُ بِالنَّظَرِ إلى وَجهِكَ ، وحَبَوتَهُ بِرِضاكَ ، وأعَذتَهُ مِن هَجرِكَ وقَلاكَ ، وبَوَّأتَهُ مَقعَدَ الصِّدقِ في جِوارِكَ ، وخَصَصتَهُ بِمَعرِفَتِكَ ، وأهَّلتَهُ لِعِبادَتِكَ ، وهَيَّمتَهُ لِإِرادَتِكَ ، وَاجتَبَيتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وأخلَيتَ وَجهَهُ لَكَ ، وفَرَّغتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، ورَغَّبتَهُ فيما عِندَكَ ، وألهَمتَهُ ذِكرَكَ ، وأوزَعتَهُ شُكرَكَ ، وشَغَلتَهُ بِطاعَتِكَ ، وصَيَّرتَهُ مِن صالِحي بَرِيَّتِكَ ، وَاختَرتَهُ لِمُناجاتِكَ ، وقَطَعتَ عَنهُ كُلَّ شَيءٍ يَقطَعُهُ عَنكَ .
اللَّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن دَأبُهُمُ الارتِياحُ إلَيكَ وَالحَنينُ ، ودَهرُهُمُ الزَّفرَةُ وَالأَنينُ ، جِباهُهُم ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ ، وعُيونُهُم ساهِرَةٌ في
هامش
( 1 ) . المحجّة البيضاء : 8 / 59 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 94 / 150 وص 148 .