النّارِ ومَعَهُم مِن أهلِ القِبلَةِ مَن شاءَ اللَّهُ ، قالوا : ما أغنى عَنكُم إسلامُكُم وقَد صِرتُم مَعَنا فِي النّارِ ؟ ! قالوا : كانَت لَنا ذُنوبٌ فَاخِذنا بِها .
فَسَمِعَ اللَّهُ ما قالوا ، قالَ : فَأَمَرَ بِمَن كانَ فِي النّارِ مِن أهلِ القِبلَةِ ، فَأُخرِجوا . فَيَقولُ الكُفّارُ : يا لَيتَنا كُنّا مُسلِمينَ فَنُخرَجَ كَما اخرِجوا !
قالَ : وقَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ »
« 1 » . « 2 » 2040 . المعجم الأوسط عن جابر بن عبد اللَّه : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ ناساً مِن أُمَّتي يُعَذَّبونَ بِذُنوبِهِم ، فَيَكونوا فِي النّارِ ماشاءَ اللَّهُ أن يَكونوا ، ثُمَّ يُعَيِّرُهُم أهلُ الشِّركِ ، فَيَقولونَ :
ما نَرى ما كُنتُم تُخالِفونّا فيهِ مِن تَصديقِكُم وإيمانِكُم نَفَعَكُم ! فَلا يَبقى مُوَحِّدٌ إلّا أخرَجَهُ اللَّهُ .
ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
« رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ »
« 3 » .
2041 . السنن الكبرى عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا دَخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجنّةَ وأهلُ النّارِ ، النّارَ يَقولُ اللَّهُ عز وجل : مَن كانَ في قَلبِهِ مِثقالُ خَردَلَةٍ مِن خَيرٍ فَأَخرِجوهُ .
فَيُخرَجونَ قَدِ امتَحَشوا وعادوا حُمَماً ، قالَ : فَيُلقَونَ في نَهرٍ يُقالُ لَهُ : « نَهَرُ الحَياةِ » ، قالَ : فَيَنبُتونَ فيهِ كَما تَنبُتُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ألَم تَرَوا أنَّها تَنبُتُ صَفراءَ مُلتَوِيَةً ؟ ! « 4 »
2042 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ الرَّبَّ - تَبارَكَ وتَعالى - يَقولُ : ادخُلُوا الجَنَّةَ بِرَحمَتي ، وَانجوا مِنَ
هامش
( 1 ) . الحِجْر : 1 و 2 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 265 ح 2954 ، البعث والنشور : ص 91 ح 79 ، السنّة لابن أبي عاصم : ص 391 ح 843 ، كنز العمّال : ج 14 ص 541 ح 39555 ؛ مجمع البيان : ج 6 ص 505 نحوه .
( 3 ) . المعجم الأوسط : ج 5 ص 223 ح 5146 ، الدّر المنثور : ج 5 ص 62 نقلًا عن ابن مردويه .
( 4 ) . السنن الكبرى : ج 10 ص 322 ح 20779 ، مسند أبي يعلى : ج 2 ص 74 ح 1214 وفيه « إيمان » بدل « خير » .