تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
ورَحمَتُكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ . فَيَقولُ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : مَلائِكَتي وعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقاً أحَبَّ إلَيَّ مِنَ المُقِرّينَ بِتَوحيدي وأن لا إلهَ غَيري ، وحَقٌّ عَلَىَّ أن لا أُصلِيَ بِالنّارِ أهلَ تَوحيدِي . أدخِلوا عِبادِيَ الجَنَّةَ . « 1 » 2017 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ رَجُلَينِ مِمَّن دَخَلَ النّارَ اشتَدَّ صِياحُهُما ، فَقالَ الرَّبُّ عز وجل : أخرِجوهُما ، فَلَمّا اخرِجا قالَ لَهُما : لِأَيِّ شَيءٍ اشتَدَّ صِياحُكُما ، قالا : فَعَلنا ذلِكَ لِتَرحَمَنا . قالَ : إنَّ رَحمَتي لَكُما أن تَنطَلِقا فَتُلِقيا أنفُسَكُما حَيثُ كُنتُما مِنَ النّارِ ! فَيَنطَلِقانِ فَيُلقي أحَدُهُما نَفسَهُ ، فَيَجعَلُها عَلَيهِ بَرداً وسَلاماً . ويَقومُ الآخَرُ فَلا يُلقي نَفسَهُ ، فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ عز وجل : ما مَنَعَكَ أن تُلقِيَ نَفسَكَ كَما ألقى صاحِبُكَ ؟ فَيَقولُ : يا رَبِّ ! إنّي لَأَرجو ألّا تُعيدَني فيها بَعدَما أخرَجتَني . فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ : لَكَ رَجاؤُكَ . فَيَدخُلانِ جَميعاً الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ . « 2 » 2018 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وسَكَنَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ ، مَكَثَ عَبدٌ فِي النّارِ سَبعينَ خَريفاً - وَالخَريفُ سَبعونَ سَنَةً - ثُمَّ إنَّهُ يَسأَلُ اللَّهَ عز وجل ويُناديهِ فَيَقولُ : يا رَبِّ ! أسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ لَمّا رَحِمتَنى . فَيُوحِى اللَّهُ - جَلَّ جَلالُهُ - إلى جَبرَئيلَ عليه السلام : اهبِط إلى عَبدي فَأَخرِجهُ . فَيَقولُ جَبرَئيلُ : وكَيفَ لي بِالهُبوطِ فِي النّارِ ؟ فَيَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : إنّي قَد أمَرتُها أن تَكونَ عَلَيكَ بَرداً وسَلاماً . قالَ : فَيَقولُ : يا رَبِّ ! فَما عِلمي بِمَوضِعِهِ ؟ فَيَقولُ : إنَّهُ في جُبٍّ مِن سِجّينٍ . فَيَهبِطُ جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النّارِ فَيَجِدُهُ مَعقولًا عَلى وَجهِهِ ، فَيُخرِجُهُ ، فَيَقِف بَينَ يَدَىِ
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 29 ح 31 ، الأمالي للصدوق : ص 372 ح 469 كلاهما عن ابن عبّاس ، روضة الواعظين : ص 51 ، بحارالأنوار : ج 3 ص 1 ح 1 . ( 2 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 714 ح 2599 ، الزهد لابن المبارك ( الملحقات ) : ص 123 ح 410 ، حسن الظن باللَّه لابن أبي الدنيا : ص 57 ح 59 كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج 14 ص 666 ح 39796 .