ثُمَّ يُقالُ لِلَّذي يَجُرُّ أمعاءَهُ : ما بالُ الأَبعَدِ قَد آذانا عَلى ما بِنا مِنَ الأَذى ؟ فَيَقولُ :
إنَّ الأَبعَدَ كانَ لا يُبالي أينَ أصابَ البَولُ مِن جَسَدِهِ .
ثُمَّ يُقالُ لِلَّذي يَسيلُ فَوهُ قَيحاً ودَماً : ما بالَ الأَبعَدِ ؛ قَد آذانا عَلى ما بِنا مِنَ الأَذى ؟ فَيَقولُ : إنَّ الأَبعَدَ كانَ يُحاكي ، فَيَنظُرُ إلى كُلِّ كَلِمَةٍ خَبيثَةٍ فَيُفسِدُ بِها ويُحاكي بِها .
ثُمَّ يُقالُ لِلَّذي يَأكُلُ لَحمَهُ : ما بالُ الأَبعَدِ ؛ قَد آذانا عَلى ما بِنا مِنَ الأَذى ؟ فَيَقولُ :
إنَّ الأَبعَدَ كانَ يَأكُلُ لُحومَ النّاسِ بِالغيبَةِ ، ويَمشي بِالنَّميمَةِ . « 1 »
1964 . بحارالأنوار عن أسرار الصلاة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ النّارَ وأهلَها يَعِجّونَ مِن أهلِ الرِّئاءِ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، كَيفَ تَعِجُّ النّارُ ؟ قالَ صلى الله عليه وآله : مِن حَرِّ النّارِ الَّتي يُعَذَّبون بِها . « 2 »
1965 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : العُلَماءُ رَجُلانِ : رَجُلٌ عالِمٌ آخِذٌ بِعِلمِهِ ؛ فَهذا ناجٍ . وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ ؛ فَهذا هالِكٌ .
وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَأَذَّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ .
وإنَّ أشَدَّ أهلِ النّارِ نَدامَةً وحَسرَةً رَجُلٌ دَعا عَبداً إلَى اللَّهِ ، فَاستَجابَ لَهُ وقَبِلَ مِنهُ ، فَأَطاعَ اللَّهَ ، فَأَدخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ ، وأدخَلَ الدّاعيَ النّارَ بِتَركِهِ عِلمَهُ ، وَاتِّباعِهِ
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال : ص 295 ح 1 ، الأمالي للصدوق : ص 676 ح 919 وفيه « فيسندها » بدل « فيفسد بها » وكلاهما عن حفص بن غياث ، كشف الريبة : ص 9 وفيه « فيشيّدها » بدل « فيفسد بها » وكلّها عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج 8 ص 281 ح 2 ؛ المعجم الكبير : ج 7 ص 310 ح 7226 ، الزهد لابن المبارك ( الملحقات ) : ص 94 ح 328 كلاهما عن شفي بن ماتع نحوه ، كنزالعمّال : ج 16 ص 71 ح 43979 .
( 2 ) . بحارالأنوار : ج 72 ص 305 ح 52 .