« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
« 1 »
الحديث
57 . المستدرك على الصحيحين عن سعيد بن أبي هلال : سَمِعْتُ أَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عليه السلام وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ :
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
فقال : حدثني جابر بن عبد الله قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ، فقال : إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا . فقال : اسمع سمعت اذنك واعقل عقل قلبك ! إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها مأدبة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامهم ، فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من ترك . فالله هو الملك ، والدار الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد الرسول ؛ من أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها . « 2 »
58 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إِذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ حَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ ، نادى مُنادٍ : لِيقُمْ أَهْلُ الفَضْلِ ! فَيَقُومُ فِئامٌ « 3 » مِنَ النّاسِ ، فَتَسْتَقْبِلُهُم المَلائِكَةُ يُبَشِّرُونَهُم بِالجَنَّةِ ، وَيَقُولُونَ : ما فَضْلُكُم هذَا الَّذِي تَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنّا نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنا ، وَنَصِلُ مَنْ قَطَعَنا ، وَنَحْلُمُ إِذا جُهِلَ عَلَيْنا . فَيُقالُ لَهُم : ادْخُلُوا الجَنَّةَ ، فَنِعْمَ أَجْرُ العامِلِينَ .
ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ : لِيَقُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ ! فَيَقُومُ فِئامٌ مِنَ النّاسِ ، فَتَسْتَقْبِلُهُم المَلائِكَةُ يُبَشِّرُونَهُم بِالجَنَّةِ وَيَقُولُونَ : ما صَبْرُكُم هذَا الَّذِي تَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ ؟
هامش
( 1 ) . الأنعام : 127 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 369 ح 3299 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 145 ح 2860 عن سعيد بن أبي هلال عن جابر بن عبد اللَّه وفيه « مائدة » بدل « مأدبة » ، كنز العمّال : ج 1 ص 69 ح 264 .
( 3 ) . الفِئام : الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه ( القاموس المحيط : ج 4 ص 158 « فأم » ) .