الحديث
1231 . الإمام عليّ عليه السلام : إلهي ! إن أخَذتَني بِجُرمي أخَذتُكَ بِعَفوِكَ ، وإن أخَذتَني بِذُنوبي أخَذتُكَ بِمَغفِرَتِكَ ، وإن أدخَلتَنِي النّارَ أعلَمتُ أهلَها أنّي احِبُّكَ . « 1 »
1232 . عنه عليه السلام : آهٍ مِن نارٍ تُنضِجُ الأَكبادَ وَالكُلى ! آهٍ مِن نارٍ نَزّاعَةٍ لِلشَّوى ! آهٍ مِن غَمرَةٍ مِن مُلهَباتٍ لَظى ! « 2 »
1233 . عنه عليه السلام - فِي الدُّعاءِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ - : أفَتُراكَ سُبحانَكَ يا إلهي وبِحَمدِكَ ، تَسمَعُ فيها صَوتَ عَبدٍ مُسلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وذاقَ طَعمَ عَذابِها بِمَعصِيَتِهِ ، وحُبِسَ بَينَ أطباقِها بِجُرمِهِ وجَريرَتِهِ ، وهُوَ يَضِجُّ إلَيكَ ضَجيحَ مُؤَمِّلٍ لِرَحمَتِكَ ، ويُناديكَ بِلِسانِ أهلِ تَوحيدِكَ ، ويَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِرُبوبِيَّتِكَ ، يا مَولايَ ! فَكَيفَ يَبقى فِي العَذابِ وهُوَ يَرجو ما سَلَفَ مِن حِلمِكَ ؟ ! أم كَيفَ تُؤلِمُهُ النّارُ وهُوَ يَأمُلُ فَضلَكَ ورَحمَتَكَ ؟ ! أم كَيفَ يُحرِقُهُ لَهيبُها وأنتَ تَسمَعُ صَوتَهُ وتَرى مَكانَهُ ؟ ! أم كَيفَ يَشتَمِلُ عَلَيهِ زَفيرُها وأنتَ تَعلَمُ ضَعفَهُ ؟ ! أم كَيفَ يَتَغَلغَلُ بَينَ أطباقِها وأنتَ تَعلَمُ صِدقَهُ ؟ ! أم كَيفَ تَزجُرُهُ زَبانِيَتُها وهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ؟ ! أم كَيفَ تُنزِلُهُ فيها وهُوَ يَرجو فَضلَكَ في عِتقِهِ مِنها فَتَترُكُهُ ؟ ! هَيهاتَ ، ما ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ ، ولَا المَعروفُ مِن فَضلِكَ ، ولا مُشبِهٌ لِما عامَلتَ بِهِ المُوَحِّدينَ مِن بِرِّكَ وإحسانِكَ . « 3 »
1234 . عنه عليه السلام - أيضاً - : يا كَريمُ يا رَبِّ ، وأنتَ تَعلَمُ ضَعفي عَن قَليلٍ مِن بَلاءِ الدُّنيا وعُقوباتِها ، وما يَجري فيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أهلِها ! عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ ومَكروهٌ قَليلٌ
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 297 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 98 ح 13 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 138 ح 136 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 157 ، روضة الواعظين : ص 126 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 124 كلّها عن أبي الدرداء ، بحار الأنوار : ج 87 ص 196 ح 2 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 848 ح 910 ، الإقبال : ج 3 ص 335 كلاهما عن كميل بن زياد ، المصباح للكفعمي : ص 741 ، البلد الأمين : ص 190 .