وتلوّحها ، « 1 » و « الحطمة » لأنّها تحطّم كلّ شيء وتنفذ في عمق النفس ، « 2 » و « الهاوية » لأنّ المجرمين يهوون في أعماقها ، « 3 » وغير ذلك .
2 . الإشارة إلى طبقات جهنّم
يشير الرأي الآخر في أنّ عدداً من الأسماء المذكورة يشير إلى طبقات جهنّم ، « 4 » كما جاء في روايةٍ عن الإمام عليّ عليه السلام :
إنَّ جَهَنَّمَ لَها سَبعَةُ أَبوابٍ أَطباقٍ ، بَعضُها فَوقَ بَعضٍ .
ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ عَلى الأخرى فَقالَ :
هَكَذا . . . وإنَّ اللَّهَ وَضَعَ الجِنانَ عَلى العَرضِ ، ووَضَعَ النِّيرانَ بَعضَها فَوقَ بَعضٍ ، فأَسفَلُها جَهَنَّمُ ، وفَوقُها لَظى ، وفَوقُها الَحُطَمَةُ ، وفَوقُها سَقَرُ ، وفَوقُها الَجَحِيمُ ، وفَوقُها السَّعِيرُ ، وفَوقُها الَهاوِيَةُ . « 5 »
واستناداً إلى هذه الرواية ، فإنّ أبواب جهنّم تتطابق مع طبقاتها ؛ بمعنى أنّ هناك باباً خاصّاً لكلّ طبقة ، وقد ورد هذا المعنى في روايات أخرى أيضاً ، « 6 » إلّاأنّ كون طبقات جهنّم طوليّة ، وكون طبقات الجنّة عرضيّة في الرواية السابقة ، لا مؤيّد له ، وهي لا تُثبت شيئاً ؛ نظراً إلى ضعف سندها .
هامش
( 1 ) . راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 10 ص 180 و 186 ، الأمثل في كتاب اللَّه المنزل : ج 17 ص 345 ، مفرداتألفاظ القران : ص 414 .
( 2 ) . راجع : فتح الباري : ج 8 ص 729 ، تفسير الطبري : ج 15 الجزء 30 ص 294 ، تفسير الفخر الرازي : ج 32 ص 94 ، الصّحاح : ج 5 ص 1901 ، مجمع البيان : ج 8 ص 771 .
( 3 ) . راجع : تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 56 وج 15 الجزء 30 ص 282 ، تفسير السمرقندي : ج 3 ص 586 ، الصحاح : ج 6 ص 2539 ، معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 15 .
( 4 ) . راجع : مجمع البيان : ج 10 ص 586 .
( 5 ) . مجمع البيان : ج 6 ص 519 ، بحارالأنوار : ج 8 ص 245 .
( 6 ) . راجع : ص 495 ( الفصل الخامس : مواصفات جهنّم / أبواب جهنّم وطبقاتها ) .