الحُسَينِ عليه السلام وَإِقدامِهِم عَلَى المَوتِ .
فَقالَ : إِنَّهُم كُشِفَ لَهُم الغِطاءُ حَتَّى رَأَوا مَنازِلَهُم مِنَ الجَنَّةِ ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهُم يُقدِمُ عَلَى القَتلِ لِيُبادِرَ إِلَى حَوراءَ يُعانِقُها ، وَإِلى مَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ . « 1 »
17 / 5 عِدَّةٌ مِن أَصحابِ الإِمامِ الباقِرِ ( ع )
1 . أَبُو بَصِيرٍ المُراديُ « 2 »
1064 . الإمام الصادق عليه السلام : ما أَجِدُ أَحَداً أَحيا ذِكرَنا وَأَحادِيثَ أَبِي عليه السلام إِلّا زُرارَةُ ، وَأَبُو بَصِيرٍ المُرادِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ ، وَبُرَيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وَلَولا هؤُلاءِ ما كانَ أَحَدٌيَستَنبِطُ هُدًى ، هؤُلاءِ حُفّاظُ الدِّينِ ، وَأُمَناءُ أبِي عليه السلام عَلى حَلالِ اللَّهِ وَحَرامِهِ ، وَهُمُ السّابِقُونَ إِلَينا فِي الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 229 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 297 ح 1 .
( 2 ) . يُطلَقُ عِنوانُ « أبي بَصِيرٍ » في كُتُبِ الرِّجالِ عَلى أربَعَةٍ ، اثنانِ مِنهُما مَعرُوفانِ أكثَرَ مِن غَيرِهِما وهُما :
1 - أبو بَصيرٍ يَحيَى بنُ القاسِمِ المَكفُوفُ
2 - أبو بَصيرٍ لَيثُ بنُ يَحيَى البختَرىُّ المُرادِيُّ
كِلاهُما مِن أصحاب الإمام الباقِرِ والإمامِ الصّادِقِ عليهما السلام ، وكِلاهُما مِنَ الأجِلّاء ، وفي شَأنِ المُرادِ مِن أبي بَصيرٍ عِندَ الإطلاقِ وأنَّهُ أَيُّهُما ، كَلامٌ كَثيرٌ ، وقالَ بَعضٌ : إنَّهُ لا فائِدَةَ مِن مَعرِفَتِهِ وتَعيينِهِ لأنَّ الرَّجُلَينِ مِنَ الثِّقاتِ والأجِلّاء .
وصَرَّحَتِ المَصادِرُ بِأنَّ يَحيَى بنَ القاسِمِ وُلِدَ مَكفُوفَاً ، وأمّا لَيثُ المُرادِيِّ فلا شاهِدَ فيها عَلى كونِهِ مَكفُوفَاً ، كَما صَرَّحَ بذلِكَ السَّيدُ الخوئي في مُعجَمِ رِجالِ الحَديثِ ( ج 14 ص 145 ) .
وعَلى هذا الأساسِ فَإنَّ كِلَا الرَّجُلَينِ مُبَشّرٌ بِالجَنّةِ ، ولِهذا أورَدنا كُلًا مِنهُما مُستَقِلّاً .
( 3 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 348 ح 219 ، الاختصاص : ص 66 كلاهما عن سليمان بن خالد الأقطع ، روضة الواعظين : ص 318 ، وفيه « هذا » بدل « هدى » ، بحار الأنوار : ج 47 ص 390 ح 112 .