17 / 4 عِدَّةٌ مِن أَصحابِ الإِمامِ الحُسَينِ ( ع ) ( شُهَداءُ كَربَلاءَ )
1054 . الإرشاد عن جويرية بن مسهر العبديِّ : لَمّا تَوَجَّهنا مَعَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليه السلام إِلى صِفِّينَ ، فَبَلَغنا طُفُوفَ كَربَلاءَ ، وَقَفَ عليه السلام ناحِيةً مِنَ العَسكَرِ ، ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَشِمالًا وَاستَعبَرَ ثُمَّ قالَ : هذا - وَاللَّهِ - مُناخُ رِكابِهِم وَمَوضِعُ مَنِيَّتِهِم .
فَقِيلَ لَهُ : يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ ، ما هذا المَوضِعُ ؟
قالَ : هذا كَربَلاءُ ، يُقتَلُ فِيهِ قَومٌ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ . ثُمَّ سارَ . « 1 »
1055 . الطَّبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن أبي عبيد الضبي : دَخَلنا عَلى أَبِي هَرثَمٍ الضَّبِّيِّ حِينَ أَقبَلَ مِن صِفِّينَ - وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ - وَهُوَ جالِسٌ عَلى دُكّانٍ « 2 » ، وَلَهُ امرَأَةٌ يُقالُ لَها : جرداءُ ، هِيَ أَشَدُّ حُبّاً لِعَلِيٍّ وَأَشَدُّ لِقَولِهِ تَصدِيقاً . فَجاءَت شاةٌ فَبَعَرَت ، فَقالَ : لَقَد ذَكَّرَنِي بَعرُ هذِهِ الشّاةِ حَدِيثاً لِعَلِيٍّ .
قالُوا : وَما عِلمُ عَلِيٍّ عليه السلام بِهذا ؟
قالَ : أَقبَلنا مَرجِعَنا مِن صِفِّينَ فَنَزَلنا كَربَلاءَ ، فَصَلّى بِنا عَلِيٌّ عليه السلام صَلاةَ الفَجرِ بَينَ شَجَراتِ وَدَوحاتِ حَرْمَلٍ ، ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِن بَعرِ الغِزلانِ فَشَمَّهُ ، ثُمَّ قالَ : أَوْهِ ، أَوْهِ ، يُقتَلُ بِهذا الغائِطِ « 3 » قَومٌ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ .
قالَ : قالَت جرداءُ : وَما تُنكِرُ مِن هذا ؟ ! هُوَ أَعلَمُ بِما قالَ مِنكَ ، نادَت بِذَلِكَ
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 332 وراجع : خصائص الأئمّة : ص 47 وقرب الإسناد : ص 26 ح 87 ووقعة صفّين : ص 142 وكامل الزيارات : ص 453 ح 685 وذخائر العقبى : ص 174 .
( 2 ) . الدُّكّان : الدكّة المبنيّة للجلوس عليها ( لسان العرب : ج 13 ص 157 ) .
( 3 ) . الغائط : المتّسع من الأرض مع طمأنينة ( لسان العرب : ج 7 ص 364 ) .