يَنقَطِعُ سُرورُها ، ولا يَظعَنُ مُقيمُها ، ولا يَهرَمُ خالِدُها ، ولا يَبأَسُ ساكِنُها .
أمِنَ سُكّانُها مِنَ المَوتِ فَلا يَخافونَ ، صَفا لَهُمُ العَيشُ ، ودامَت لَهُمُ النِّعمَةُ ، في أنهارٍ مِن ماءٍ غَيرِ آسِنٍ « 1 » وأنهارٍ مِن لَبَنٍ لَم يَتَغَيَّر طَعمُهُ ، وأنهارٍ مِن خَمرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ ، وأنهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفّىً ، ولَهُم فيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ، ومَغفِرَةٌ مِن رَبِّهِم ، عَلى فُرُشٍ مَنضودَةٍ ، وأزواجٌ مُطَهَّرَةٌ ، وحورٌ عينٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤلُؤُ المَكنونُ ، وفاكِهَةٌ كَثيرَةٌ لا مَقطوعَةٌ ولا مَمنوعَةٌ ، والمَلائِكَةُ يَدخلونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ ، سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ . « 2 » 330 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ أهلَ الجَنَّةِ يَحيَونَ فَلا يَموتونَ أبَداً ، ويَستَيقِظونَ فَلا يَنامونَ أبَداً ، ويَستَغنونَ فَلا يَفتَقِرونَ أبَداً ، ويَفرَحونَ فَلا يَحزَنونَ أبَداً ، ويَضحَكونَ ولا يَبكونَ أبَداً ، ويُكرَمونَ فَلا يُهانونَ أبَداً ، ويَفكَهونَ ولا يَقطِبونَ أبَداً ، ويُحبَرونَ وَيُسَرّونَ أبَداً ، ويَأكُلونَ فَلا يَجوعونَ أبَداً ، ويَروَونَ فَلا يَظمَؤونَ أبَداً ، وَيُكسَونَ فَلا يَعرَونَ أبَداً ، وَيَركَبونَ ويَتَزاوَرونَ أبَداً ، يُسَلِّمُ عَلَيهِمُ الوِلدانُ المُخَلَّدونَ أبَداً ، بِأيديهِم أباريقُ الفِضَّةِ وآنِيَةُ الذَّهَبِ أبَداً ، مُتَّكِئينَ عَلى سُرُرٍ أبَداً ، عَلَى الأَرائِكِ يَنظُرونَ أبَداً ، تَأتيهِمُ التَّحِيَّةُ وَالتَّسليمُ مِنَ اللَّهِ أبَداً ، نَسأَلُ اللَّهَ الجَنَّةَ بِرَحمَتِهِ ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . « 3 »
331 . الإمام المهديّ عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَنِ التَّوالُدِ فِي الجَنَّةِ - : إنَّ الجَنَّةَ لا حَملَ فيها لِلنِّساءِ وَلا وِلادَةَ ، ولا طَمثَ وَلا نِفاسَ ، وَلا شَقاءَ بِالطُّفُولِيَّةِ ، وفيها ما تَشتَهِي الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعيُنُ ، كَما قالَ سُبحانَهُ . فَإِذَا اشتَهَى المُؤمِنُ وَلَداً خَلَقَهُ اللَّهُ بِغَيرِ حَملٍ وَلا وِلادَةٍ عَلَى الصّورَةِ الَّتي يُرِيدُ ، كَما خَلَقَ آدَمَ عِبرَةً . « 4 »
هامش
( 1 ) . ماءٌ آسِن : إذا تغيّر ريحه تغيّراً مُنكراً ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 76 « أسن » ) .
( 2 ) . مطالب السؤول : ص 55 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 30 ح 97 .
( 3 ) . الاختصاص : ص 358 عن جابر ، بحار الأنوار : ج 8 ص 220 ح 215 .
( 4 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 580 ح 357 عن محمّد بن عبد اللَّه الحميري ، بحار الأنوار : ج 53 ص 163 ح 4 .