فَيُقالُ لِأَهلِ الجَنَّةِ : يا أولِياءَ اللَّهِ هذَا المَوتُ ، أَتَعرِفونَهُ ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَيَقولونَ لَهُم :
نَذبَحُهُ ؟ فَيَقولونَ : نَعَم يا مَلائِكَةَ رَبِّنا ، اذبَحوهُ حَتّى لا يَكونَ مَوتٌ أبَداً . فَيَقولونَ لِأَهلِ النّارِ : يا أعداءَ اللَّهِ ! هذَا المَوتُ هَل تَعرِفُونَهُ ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَتَقولُ المَلائِكَةُ :
نَذبَحُهُ ؟ فَيَقولونَ : يا مَلائِكَةَ رَبِّنا لا تَذبَحوهُ وَدَعوهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَقضي عَلَينا بِالمَوتِ فَنَستَريحَ .
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : وَيُذبَحُ المَوتُ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ ؛ فَيَيأَسُ أهلُ النّارِ مِنَ الخُروجِ مِنها ، وَتَطمَئِنُّ قُلوبُ أهلِ الجَنَّةِ لِلخُلودِ فيها . فَعِندي لَكَ أن تُسلِمَ ! قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . « 1 »
322 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أُتِيَ بِالمَوتِ كَالكَبشِ الأَملَحِ ، فَيوقَفُ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ فَيُذبَحُ وَهُم يَنظُرونَ ، فَلَو أنَّ أحَداً ماتَ فَرَحاً لَماتَ أهلُ الجَنَّةِ ، ولَو أنَّ أحَداً ماتَ حُزناً لَماتَ أهلُ النّارِ . « 2 »
323 . الزّهد للحسين بن سعيد عن أبي بصير - لا أعلَمُهُ ذَكَرَهُ إلّا عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام - : قالَ : إذا أدخَلَ اللَّهُ أهلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلَ النّارِ النّارَ ، جيءَ بِالمَوتِ في صورَةِ كَبشٍ حَتّى يوقَفَ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، قالَ : ثُمَّ يُنادي مُنادٍ يُسمِعُ أهلَ الدّارَينِ جَميعاً : يا أهلَ الجَنَّةِ يا أهلَ النّارِ ، فَإذا سَمِعُوا الصَّوتَ أقبَلوا ، قالَ :
فَيُقالُ لَهُم : أتَدرونَ ما هذا ؟ هذا هُوَ المَوتُ الَّذي كُنتُم تَخافونَ مِنهُ فِي الدُّنيا ، قالَ :
فَيَقولُ أهلُ الجَنَّةِ : اللَّهُمَّ لا تُدخِلِ المَوتَ عَلَينا ، قالَ : ويَقولُ أهلُ النّارِ : اللَّهُمَّ أدخِلِ المَوتَ عَلَينا . قالَ : ثُمَّ يُذبَحُ كَما تُذبَحُ الشّاةُ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 60 ص 261 نقلًا عن بعض الكتب القديمة .
( 2 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 693 ح 2558 ، حلية الأولياء : ج 8 ص 184 ، مسند ابن المبارك : ص 16 ح 132 كلاهما نحوه وكلّها عن أبي سعيد ، كنز العمّال : ج 14 ص 515 ح 39451 .