مَرضيّينَ وَعَنِ الإِسلامِ وَأَهلِهِ مُنحَرِفينَ ، خَدَعوا بَعضَ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأَشرَبوا قُلوبَهُم حُبَّ الفِتنَةِ ، وَاستَمالوا أَهواءَهُم بِالإِفكِ وَالبُهتانِ ، قَد نَصَبوا لَنا الحَربَ ، وَهَبّوا في إِطفاءِ نورِ اللَّهِ ، «
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
، اللَّهُمَّ فَإِن رَدّوا الحَقَّ فَاقصُص جِذمَتَهُم ، وَشَتِّت كَلِمَتَهُم ، وَأَبسِلهُم بِخَطاياهُم ، فَإِنّهُ لا يَذِلُّ مَن والَيتَ ، وَلا يَعِزُّ مَن عادَيتَ . « 1 »
فقوله : « فاقضض خدمتهم » و « فافضض جمعهم » و « فاقصص جذمتهم » متقاربة الأشكال ، ممّا أدّى إلى تصحيف إحداها بالأُخرى .
النموذج الثالث :
59 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن الاختصاص : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
لَيسَ مِنّا مَن يُحَقِّرُ الأَمانَةَ حَتّى يَستَهلِكَها إِذا استودِعَها ، وَلَيسَ مِنّا مَن خانَ مُسلِماً في أَهلِهِ وَمالِهِ . « 2 »
60 . 2 ) وفي الاختصاص : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
لَيسَ مِنّا مَن يُحَقِّرُ الأَمانَةَ يَعني يَستَهلِكُها إِذا استودِعَها ، وَلَيسَ مِنّا مَن خانَ مُسلِماً في أَهلِهِ وَمالِهِ . « 3 »
فإنّ الكلمتين « حتّى » و « يعني » متشابهتان خطّاً . علماً أنّ الأوفق باللغة والسياق هو الأوّل ؛ فإنّ الذي يحقّر الأمانة لا يرى أهمّية في حفظها ، فيستهلكها .
النموذج الرابع :
61 . 1 ) في الكافي : عَليُّ بنُ إِبراهيمَ ، عَن أَبيهِ ، عَنِ ابنِ أَبي عُمَيرٍ ، عَن هِشامِ بنِ سالِمٍ قالَ : قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام :
إِنَّ مِنَ الحَقِّ أَن يَقولَ الرّاكِبُ لِلماشي :
الطَّريقَ .
ثُمَّ قال : وَفي نُسخَةٍ أُخرى :
إِنَّ مِنَ الجَورِ أَن يَقولَ الرّاكِبُ
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 264 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 72 ص 172 ح 13 نقلًا عن الاختصاص ، مستدرك الوسائل » ، ج 14 ص 12 ح 15964 .
( 3 ) . الاختصاص : ص 248 ، مستدرك الوسائل : ج 14 ص 13 ح 15967 .