النموذج الرابع :
30 . 1 ) روى الشيخ الطوسي في الاستبصار : عَنهُ ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ سَعيدٍ ، عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى الخَثعَميِّ قالَ :
سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقالَ :
كَما كانَت يَكونُ ، مَعَ ما مَضى مِن أَولادِها وَما جَرَّبَت . قُلتُ : فَلَم تَلِد فيما مَضى ، قالَ : بَينَ الأَربَعينَ إِلى الخَمسينَ . « 1 »
ولا نفهم معنىً واضحاً للحديث ؛ لعدم وضوح محور السؤال فيه ، وبمراجعة الحديث في المصادر الأُخرى يتّضح أنّ سبب ذلك هو التصحيف الطارئ عليه ، فقد ورد نفس الحديث في تهذيب الأحكام وغيره كالتالي :
31 . 2 ) في تهذيب الأحكام : وَرُويَ أَيضاً عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ سَعيدٍ ، عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى الخَثعَميِّ قالَ : سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ النُّفَساءِ ، فَقالَ :
كَما كانَت تَكونُ ، مَعَ ما مَضى مِن أَولادِها وَما جَرَّبَت ،
قُلتُ : فَلَم تَلِد فيما مَضى ، قالَ :
بَينَ الأَربَعينَ إِلى الخَمسينَ . « 2 »
علماً أنّ عنوان الباب الذي ورد فيه الحديث في الاستبصار هو « باب أكثر أيّام النفاس » ، وهو قرينة على كون السؤال المطروح في الحديث يدور حول النفاس ، وهو شاهد لصحّة النصّ الثاني .
وستأتي بعض الأمثلة الأُخرى لهذا العنوان في طيّات الأبحاث القادمة إن شاء اللَّه ، أعرضنا عن ذكرها تحاشياً للتكرار .
و - التقطيع الخاطئ للحديث
لا شكّ ولا ريب أنّ من الأُمور التي تعرّض لها الحديث الشريف خلال العصور السابقة هي التقطيع ؛ وذلك أنّ المحدّثين - رحم اللَّه الماضين منهم وحفظ الباقين -
هامش
( 1 ) . الاستبصار : ج 1 ص 152 ح 9 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 1 ص 177 ح 79 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 388 ح 2429 .