وَوُعِظتُم بِمَن كانَ قَبلَكُم ، وَضُرِبَتِ الأَمثالُ لَكُم . « 1 »
26 . 2 ) وفي أعلام الدين : وَقالَ عليه السلام في خُطبَةٍ لَهُ :
. . . اعلَموا عِبادَ اللَّهِ ، أَنَّ المُؤمِنَ يَستَحِلُّ العامَ ما استَحَلَّ عاماً أَوَّلَ ، وَيُحَرِّمُ العامَ ما حَرَّمَ عاماً أَوَّلَ ، وَأَنَّ أوَّلَ ما أَحدَثَ النّاسُ البِدَعَ ، وَلا يَحِلُّ لَكُم شَيءٌ مِمّا حُرِّمَ عَلَيكُم ، وَلَكِنَّ الحَلالَ ما أَحَلَّ اللَّهُ ، وَالحَرامَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ، فَقَد جَرَّبتُمُ الأُمورَ وَصَرَفتُموها ، وَوُعِظتُم بِمَن كانَ قَبلَكُم ، وَضُرِبَتِ الأَمثالُ لَكُم . « 2 »
27 . 3 ) وفي بحار الأنوار نقلًا عن نهج البلاغة : قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام :
اعلَمُوا عِبادَ اللَّهِ ، أَنَّ المُؤمِنَ يَستَحِلُّ العامَ ما استَحَلَّ عاماً أَوَّلَ ، وَيُحَرِّمُ العامَ ما حَرَّمَ عاماً أَوَّلَ ، وَأَنَّ ما أَحدَثَ النّاسُ لا يُحِلُّ لَكُم شَيئاً مِمّا حُرِّمَ عَلَيكُم ، وَلَكِنَّ الحَلالَ ما أَحَلَّ اللَّهُ ، وَالحَرامَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ، فَقَد جَرَّبتُمُ الأُمورَ وَضَرَّستُموها ، وَوُعِظتُم بِمَن كانَ قَبلَكُم ، وَضُرِبَتِ الأَمثالُ لَكُم . « 3 »
أمّا كلمة « صرفتموها » فهي من الصرف ، وقد ورد في اللغة بمعاني عديدة ، إلّا أنّها جميعاً لا تلائم العبارة . وأمّا « ضربتموها » فقد ورد الضرب بمعاني عديدة ، إلّا أنّها لا تنسجم مع السياق ، أو تحتاج إلى تعسّف لتفسير العبارة بها . وأمّا « ضرّستموها » فقال ابن أبي الحديد في بيان معناها :
ضرّستموها بالتشديد : أَي أَحكمتموها تجربةً وممارسةً ، يقال : قد ضَرّسَتهُ الحَربُ ، رَجلٌ مُضرّسٌ . « 4 » فالذي يراجع الحديث بنسختيه الأُولى والثانية يعاني من غموض معناه في هذه العبارة .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ح 21290 .
( 2 ) . أعلام الدين : ص 106 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 2 ص 312 ح 75 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة : ج 10 ص 30 .