335 . وفي مكارم الأخلاق : عَنِ الصّادِقِ عليه السلام قالَ :
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الرّاكِبُ أَحَقُّ بِالجادَّةِ مِنَ الماشي ، وَالحافي أَحَقُّ مِنَ المُنتَعِلِ . « 1 »
وغيرها من الأحاديث الواردة في هذا المجال . وينبغي الالتفات إلى أنّ هذا السبيل بحاجة إلى قرائن عديدة بحيث تورث الباحث الاطمئنان ، ولا يمكن الاكتفاء برواية أو روايتين لتعيين النسخة الصحيحة من بين النسخ ، خصوصاً في بعض الأمثلة كالمثال المذكور ؛ حيث إنّ العوامل الدخيلة في صيرورة قول الراكب للماشي الطريق حقّاً أو جوراً عديدة ، فهناك جوانب أخلاقية ينبغي لحاظها ، وفي قبالها توجد مصالح عامّة ينبغي مراعاتها ، وكلّ منها قد يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر . فلابدّ من ملاحظة الجميع لتعيين النسخة الصحيحة .
النموذج الثاني :
336 . 1 ) في الكافي : عَليُّ بنُ إِبراهيمَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن يونُسَ ، عَن صَفوانَ الجَمّالِ قالَ : قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام :
إِنَّما المُؤمِنُ الَّذي إِذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ غَضَبُهُ مِن حَقٍّ ، وَإِذا رَضيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في باطِلٍ ، وَإِذا قَدَرَ لَم يَأخُذ أَكثَرَ مِمّا لَهُ . « 2 »
337 . 2 ) وفي بحار الأنوار : وَبِإِسنادِهِ ، عَن صَفوانَ قالَ : قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام :
إِنَّما المُؤمِنُ الَّذي إِذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ غَضَبُهُ مِن حَقٍّ ، وَالَّذي إِذا رَضيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في باطِلٍ ، وَالَّذي إِذا قَدَرَ لَم يَأخُذ أَكثَرَ مِن مالِهِ . « 3 »
فإنّ معنى « مِن مالِهِ » يختلف عن « مَمّا لَهُ » كما لا يخفى ، وسبب التصحيف هو
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : ص 258 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 233 ح 11 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 64 ص 303 ح 10 .