الإملاء ، فإنّ تلفظهما متقارب جدّاً . ويمكننا معرفة النسخة الصحيحة من بين النسختين من خلال مراجعة الأحاديث المشتملة على نفس المضمون ، نظير الأحاديث التالية :
338 . في الكافي : عَنهُ ، عَنِ ابنِ فَضّالٍ عَن عاصِمِ بنِ حُمَيدٍ ، عَن أَبي حَمزَةَ الثُّماليِّ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ ، عَن أُمِّهِ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ عليه السلام قالَ :
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ثَلاثُ خِصالٍ مَن كُنَّ فيهِ استَكمَلَ خِصالَ الإيمانِ : إِذا رَضيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في باطِلٍ ، وَإِذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ الغَضَبُ مِنَ الحَقِّ ، وَإِذا قَدَرَ لَم يَتَعاطَ ما لَيسَ لَهُ . « 1 »
339 . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : وَمَرَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِقَومٍ يَتَشاءَلونَ حَجَراً ، فَقالَ :
ما هَذا وَما يَدعوكُم إِلَيهِ
؟ قالوا : لِنَعرِفَ أَشَدَّنا وَأَقوانا ، قالَ :
أَفَلا أَدُلُّكُم عَلى أَشَدِّكُم وَأَقواكُم
؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللَّهِ ، قالَ :
أَشَدُّكُم وَأَقواكُمُ الَّذي إِذا رَضيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في إِثمٍ وَلا باطِلٍ ، وَإِذا سَخِطَ لَم يُخرِجهُ سَخَطُهُ مِن قَولِ الحَقِّ ، وَإِذ مَلَكَ لَم يَتَعاطَ ما لَيسَ لَهُ
. وَفي خَبَرٍ آخَرَ :
وَإِذا قَدَرَ لَم يَتَعاطَ ما لَيسَ لَهُ بِحَقٍّ . « 2 »
340 . وفي بحار الأنوار : عَنِ ابنِ الوَليدِ ، عَنِ الصَّفّارِ ، عَنِ البَرقيِّ ، عَن أَبيهِ ، عَن صَفوانَ بنِ يَحيى ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ سِنانٍ قالَ : ذَكَرَ رَجُلٌ المُؤمِنَ عِندَ أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقالَ
إِنَّما المُؤمِنُ الَّذي إِذا سَخِطَ لَم يُخرِجهُ سَخَطُهُ مِنَ الحَقِّ ، وَالمُؤمِنُ الَّذي إِذا رَضيَ لَم يُدخِلهُ رِضاهُ في باطِلٍ ، وَالمُؤمِنُ الَّذي إِذا قَدَرَ لَم يَتَعاطَ ما لَيسَ لَهُ . « 3 »
كما أنّ لحاظ الروايات المخالفة قد يسعفنا في تعيين النسخة الصحيحة ؛ لأنّ الأشياءُ تعرف بأضدادها .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 239 ح 29 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 407 ح 5882 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 64 ص 289 ح 10 نقلًا عن الخصال .