أَبا عَبدِ اللَّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقولُ :
خَطَبَ النّاسَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالكُوفَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : . . . وَاعلَموا أَنَّكُم إِن أَطَعتُم طالِعَ المَشرِقِ سَلَكَ بِكُم مِنهاجَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَتَدارَيتُم مِنَ الصَّمَمِ ، وَاستَشفَيتُم مِنَ البَكَمِ ، وَكُفيتُم مَؤونَةَ التَّعَسُّفِ وَالطَّلَبِ . . . . « 1 »
فإنّ قوله : « فَتَدارَيتُم مِنَ الصَّمَمِ » غامض المعنى وبعيد عن الصواب ، وبمراجعة المصدر الرئيسي للرواية يتّضح الصحيح فيها ، حيث وردت كالتالي :
306 . 2 ) في الإرشاد : وَرَوى مَسعَدَةُ بنُ صَدَقَةَ قالَ : سَمِعتُ أَبا عَبدِ اللَّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقولُ :
خَطَبَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام النّاسَ بِالكُوفَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : . . . وَاعلَموا أَنَّكُم إِن أَطَعتُم طالِعَ المَشرِقِ سَلَكَ بِكُم مِنهاجَ الرَسولِ صلى الله عليه وآله ، فَتَداوَيتُم مِنَ الصَّمَمِ ، وَاستَشفَيتُم مِنَ البَكَمِ ، وَكُفيتُم مَؤونَةَ التَّعَسُّفِ وَالطَّلَبِ . . . . « 2 »
وهو متن منسجم ؛ فالتداوي يناسب الصمم وينسجم مع العبارة اللّاحقة :
« وَاستَشفَيتُم مِنَ البَكَمِ » . بل نجده بهذا النصّ أيضاً في موضعٍ آخر من البحار « 3 » ، وهذا ما يؤكد وقوع التصحيف في هذا الموضع من البحار .
النموذج الثالث :
307 . 1 ) في وسائل الشيعة : مُحَمَّدُ بنُ يَعقوبَ ، عَن أَبي عَليٍّ الأَشعَريِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الجَبّارِ ، وَعَن أَبي العَبّاسِ الرَّزّازِ ، عَن أَيّوبَ بنِ نوحٍ جَميعاً ، عَن صَفوانَ ، عَنِ ابنِ مُسكانَ ، عَن أَبي بَصيرٍ ، قالَ : قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام :
طَلاقُ الحامِلِ الحُبلى واحِدَةٌ ، وَأَجَلُها أَن تَضَعَ حَملَها ، وَهوَ أَقرَبُ الأَجَلَينِ . « 4 »
فإنّ « الحامل » و « الحبلى » بمعنى واحد ولا معنى لتكرارهما ، ولعلّه لإدراج ما في
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 51 ص 111 ح 6 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 290 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 34 ص 155 .
( 4 ) . وسائل الشيعة : ج 22 ص 193 ح 28362 .