فالظاهر أنّ الكلمة كانت بشكل مقارب لهذه الكلمة ووقع التصحيف فيها ، ويحتمل أن تكون في الأصل « حفد » بدل « حقد » ؛ أي : « . . . أو فرح أو حفد أو مرح » ، فالحفد كما في كتب اللغة :
حَفَدَ يَحفِدُ حَفداً وحَفَداناً واحتفد : خفَّ في العمل وأَسرع . الليث : الاحتفاد :
السرعة في كُلِّ شيء . « 1 » وهو منسجم مع السياق ؛ فالفرح والمرح يتلاءم مع الإسراع والخفة ، إلّاأنّ هذا مجرّد احتمال ، وهو بحاجة إلى شواهد وقرائن دالّة عليه .
2 . تهذيب الاحتمالات
المحطّة الثانية لمعرفة النسخة الصحيحة من بين النسخ هي تهذيب الاحتمالات الموجودة ، فإذا عثرنا على حديث اختلفت المصادر الحديثية في إحدى كلماته ، فكلّ منها يشكّل احتمالًا للرواية ، فلابدّ من تهذيب هذه الاحتمالات وذلك بملاحظة الأمرين التاليين :
أ - ملاحظة المصدر الذي رويت عنه الرواية
إذا كان الحديث في الكتب الحديثية التي تروي الأحاديث عن غيرها من مصادر الحديث « 2 » ، وليست هي في نفسها مصادر حديثية ، فالقدم الأوّل هو الرجوع للمصدر الذي رويت عنه الرواية ؛ لاحتمال وقوع التصحيف في هذا الكتاب ، ومن نماذج ذلك :
النموذج الأوّل :
303 . 1 ) في مستدرك الوسائل نقلًا عن نهج البلاغة : وَفيهِ : خُطبَةٍ لَهُ عليه السلام :
فَتَأَسَّ
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 3 ص 153 « حفد » .
( 2 ) . وهي التي يعبّر عنها بكتب الواسطة .