اللَّهُ ، لا قوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ ، إِن تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنكَ مالًا وَوَلَداً ، أو نفراً ، وَاستَغفِروا رَبَّكُم إِنَّهُ كانَ غَفّاراً . « 1 »
وهذا النصّ المنقوش هو مقطع من نصّ الآيتين التاليتين :
« وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً
« 2 »
« فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً »
« 3 » ، فتبقى العبارة « أو نفراً » بين الآيتين المذكورتين ، ولا وجه لها بينهما ، وبمراجعة النصّ يتّضح حاله حيث نجده كالتالي :
200 . 2 ) في مستدرك الوسائل نقلًا عن جامع الأخبار : وَعَنِ الصّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قالَ :
مَن أَرادَ أَن يَكثُرَ مالُهُ وَوُلدُهُ وَيُوَسَّعَ رِزقُهُ عَلَيهِ ، فَليَتَّخِذ فَصّاً مِن عَقيقٍ وَليَنقُش عَلَيهِ :
« ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً »
وَيَقرأَ :
« وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً » .
« 4 »
والرواية واحدة ، ومن مصدر واحد وهو كتاب جامع الأخبار ، وهذا يعني أنّ التصحيف وقع في النسخة المطبوعة من الكتاب أو بعض نسخه ، وسبب التصحيف فيها أمران :
الأوّل : تقارب وتشابه شكل الكلمتين « نفراً » و « يقرأ » ، خاصّة إذا حذفنا النقاط منهما .
الثاني : قراءة الحرف الأخير من الكلمة « وولداً » مرّتين ؛ مرّة مع « وولداً » ، وأُخرى مع واو العطف في قوله : « ونفراً » ، فصارت « أو نفراً » .
ب - الاستعمال الحديثي
قلنا سابقاً إنّ اللغة ظاهرة اجتماعية ، وإنها في حال تغيّر وتطوّر مستمرّ ، ولهذا فإنّ لها في كلّ زمان مميّزات وشمائل خاصّة تميّزها عن الكلام الصادر في غيره من
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار : ص 134 .
( 2 ) . الكهف : 39 .
( 3 ) . نوح : 10 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل : ج 3 ص 308 ح 3644 .