عَزَّ وَجَلَّ :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ »
، قالَ :
هيَ لَيلَةُ القَدرِ ، وَهيَ في كُلِّ سَنَةٍ في شَهرِ رَمَضانَ في العَشرِ الأَواخِرِ ، وَلَم يُنزَلِ القُرآنُ إلّافي لَيلَةِ القَدرِ ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
قالَ :
يُقَدَّرُ في لَيلَةِ القَدرِ كُلُّ شَيءٍ يَكونُ في تِلكَ السَّنَةِ إِلَى مِثلِها مِن قابِلٍ ، مِن خَيرٍ أَو شَرٍّ ، أَو طاعَةٍ أَو مَعصيَةٍ ، أَو مَولودٍ أَو أَجَلٍ أَو رِزقٍ ، فَما قُدِّرَ في تِلكَ اللَّيلَةِ وَقُضيَ فَهوَ المَحتومُ ، وَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فيهِ المَشيئَةُ .
قالَ : قُلتُ لَهُ :
« لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
، أَيَّ شَيءٍ عَنى بِذَلِكَ ؟ فَقالَ :
العَمَلَ الصّالِحَ في لَيلَةِ القَدرِ ، وَلَولا ما يُضاعِفُ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى لِلمُؤمِنينَ ما بَلَغُوا ، وَلكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُضاعِفُ لَهُمُ الحَسَناتِ . « 1 »
فالحديث واحد بلا ريب ، وراويه واحد وهو حمران بن أعين ، والإمام واحد وهو الإمام الباقر عليه السلام . وقد وقع التصحيف في نقله ، والصحيح فيه : « فَما قُدِّرَ في تِلكَ اللَّيلَةِ وَقُضيَ فَهوَ المَحتومُ » .
نعم قد يتأول البعض معنى العبارة : « فما قدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم » كي لا تتنافى مع الآية ، إلّاأنّ التأويل خلاف الظاهر ، وهو فرع ثبوت النصّ ، ولم تثبت هذه النسخة . بل إنّ الذي يراجع نسخ الكافي الأُخرى يجد في بعضها « فَما قُدّرَ في تِلكَ اللَّيلَةِ » « 2 » ، وهذا يعني أنّ التصحيف قد طرأ على بعض نسخ الكافي . نعم ، تعيين النسخة الصحيحة من النسختين بحاجة إلى قرائن أكثر من هذا المقدار ، ولسنا بصدده هنا .
النموذج الثاني :
199 . 1 ) في جامع الأخبار : وعن الصّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قال :
مَن أَرادَ أَن يَكثُرَ مالُهُ وَوَلَدُهُ ويُوَسَّعَ رِزقُهُ عَلَيهِ ، فَليَتَّخِذَ فَصّاً مِن عَقيقٍ ، وَليَنقُش عَلَيهِ : ما شاءَ
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 158 ح 2024 ، ثواب الأعمال : ص 67 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 19 ح 41 نقلًا عن ثواب الأعمال .
( 2 ) . انظر : الكافي ( تحقيق دار الحديث ) : ج 7 ص 625 ح 6624 حيث ذكر في هامشه ما يلي : « في : بخ ، بف ، وحاشية بث ، والوافي والفقيه والثواب : الليلة » .