2 . عند البحث عن جذور التصحيف لا يعنينا تأثير النماذج المذكورة للتصحيف على معنى الحديث أو عدم تأثيرها ، إذ المهمّ هو استكشاف الجذور . نعم من خلاله قد نتعرّف على نماذج ذات تأثير على معنى الحديث .
3 . اتّضح ممّا ذكرناه أنّ جذور التصحيف متنوّعة ، فمنها ما يرجع إلى نفس الكتابة ، ومنها ما يرجع إلى الناسخ ، ومنها ما يرجع إلى النطق ، ومنها ما يرجع إلى ضعف ثقافة الراوي ، ومنها ما يرجع إلى أساليب الطباعة والنشر في العصر الحاضر .
4 . بعض الجذور المذكورة له نماذج أكثر من غيره ، فما يرجع إلى نفس الكتابة له شيوع أكثر في الحديث باعتبار سريانه على مدى الزمان ، مضافاً إلى أنّ الخطّ الكوفي - المسبّب للكثير من التصحيفات - هو من أقسام هذا السبب .
5 . ذكرنا في « ما يرجع إلى الكتابة » أربعة أقسام هي : الخطّ الكوفي ، التشابه بين أشكال الكلمات ، التشابه بين مجموع كلمتين أو أكثر مع كلمتين أُخريين ، عدم الفواصل بين الكلمات ، فمع أهمّية القسمين الأخيرين وتأثيرهما على المعنى لم أجد من تعرّض لهما ، فلابدّ من إمعان النظر في الأحاديث من هذه الزاوية .
6 . ذكرنا في « ما يرجع للناسخ » ستّة أقسام ، وسلّطنا الأضواء على القسمين الأخيرين منهما « قراءة جزء الكلمة مرّتين » و « قراءة الحرف الأخير من الكلمة مرّتين » ؛ وذلك باعتبارهما من الجذور التي لم تذكر حتّى الآن ولها نماذج متنوّعة في الحديث .
التصحيف في متن الحديث — صفحة 149
مساهمون: حيدر المسجدي
ص١٤٩