( وهي ) : في اللغات الخمس
( ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان ) : ملازم للنفي
( تقول ) : هذا الشئ
( ما فعلته قط ) : أي لم يصدر منى فعله في جميع أزمنة الماضي ، واشتقاقها من القط : وهو القطع فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع من عمرى لانقطاع الماضي عن الحال والاستقبال فلا تستعمل إلا في الماضي « 1 » .
( وقوله : " العامة لا أفعله قط " لحن ) : أي خطأ لأنهم استعملوها في المستقبل وذلك مخالف للوضع والاشتقاق وسماه لحنا لما فيه من تغير المعنى يقال للمخطئ لا حن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب
[ عوض ]
( الثاني عوض بفتح أوله ) : وإهماله وسكون ثانية « 2 »
( وتثليث آخره وإعجامه وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان ) :
غالبا
( وسمى الزمان عوضا لأنه كلما ذهبت منه مدة عوضتها مدة أخرى أو لأنه ) : أي الزمان
( يعوض ما سلف منه في زعمهم ) : الفاسد واعتقادهم الباطل وهو ملازم للنفي ( تقول ) : أنت هذا الشئ
( لا أفعله عوض ) : أي لا يصدر منى فعله في جميع أزمنة المستقبل وهو مبنى ( فإن أضفته ) : أعربته
و ( نصبته ) : على الظرفية
( فقلت لا أفعله عوض العائضين كما تقول دهر الداهرين ) : ومن غير الغالب ما ذكره ابن مالك « 3 » في التسهيل من أن عوض قد ترد للماضى فتكون بمعنى قط وأنشد عليه قوله . . . فلما أرعاما عوض أكثر هلكا
( وكذلك ) : أي ومثل عوض في استغراق المستقبل
هامش
( 1 ) يربط بين اشتقاق الفعل ودلالته ويتتبع تاريخ وتطور الكلمة في الشكل والدلالة وهذا منهج تاريخي .
( 2 ) هذا اللفظ لم يعد مستعملا في أيامنا ولكن تسجيل هذه الدراسة عنه فرصة لإحياء مادرس من مفردات العربية لا سيما وأنها مفردات وردت في اللغة النموذجية .
( 3 ) انظر أدب العلماء وتوقير الخالف للسالف أنه يرد رأى ابن مالك بعبارة علمية دقيقة .