مبتدأ مؤخرا والجار والمجرور خبره وأوجب البصريون غير الأخفش ابتدائيته « 1 »
( تنبيه جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور ) : من أنه لا بد له من تعلقه بفعل أو ما في معناه ومن كونه صفة للنكرة المحضة وحالا من المعرفة المحضة ومحتملا للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما وغير ذلك
( ثابت للظرف فلا بد له من تعلقه بفعل « 2 » ) : زمانيا كان الظرف أو مكانيا فالأول
( نحو :
" وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ "
« 3 » ) : فعشاء ظرف زمان متعلق بجاءوا
( و ) : الثاني نحو :
" أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً "
« 4 » فأرضا ظرف مكان متعلق باطرحوه وإنما نصبت على الظرفية لإبهامها من حيث كونها منكرة مجهولة
( أو بمعنى فعل ) : فالزمانى
( نحو زيد مبكر يوم الجمعة و ) : المكاني نحو زيد
( جالس أمام الخطيب ) : فالظرفان متعلقان باسم الفاعل لما فيه من معنى الفعل ( ومثال وقوعه ) : أي وقوع الظرف المكاني
( صفة ) : بعد النكرة المحضة
( مررت بطائر فوق غصن ) : ففوق غصن صفة لطائر
( و ) : مثال وقوعه
( حالا ) : بعد المعرفة المحضة
( رأيت الهلال بين السحاب ) : فبين السحاب حال من الهلال
( و ) : مثال وقوعه
( محتملا لهما ) : أي للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما
( يعجبني الثمر ) : بالمثلثة
( فوق الأغصان ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن ) : ففوق في المثالين محتمل الوصفية والحالية أما الأول فلأنه وقع بعد المعرف بأل الجنسية وهو قريب من النكرة فإن « 5 » راعيت معناه جعلت الظرف صفة له وإن راعيت لفظه جعلته حالا منه « 5 » وأما
هامش
( 1 و 2 ) كل هذه من دعائم أسس المنهج التحويلى التوليدي الذي يروج بين اللغويين المحدثين في هذه الأيام .
( 3 ) سورة يوسف آية 16 .
( 4 ) سورة يوسف آية 9 .
( 5 ) اتجاه تحليلي شكلى لا يغفل دور العقل وهو ما ينادى به اللغويون المحدثون .